فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 592

٣٩٧ - وَلَفْظُهَا «أَجَزْتُهُ» «أَجَزْتُ لَهْ» … فَأَنْ يَخُطَّ نَاوِيًا [فَيُهْمِلَهْ

٣٩٨ - وَلَيْسَ شَرْطًا الْقَبُولُ بَلْ إِذَا … رَدَّ فَعِنْدِي غَيْرُ قَادِحٍ بِذَا]

[٣٩٧] (وَلَفْظُهَا) أي: اللَّفظُ المستعملُ في الإجازةِ: ( «أَجَزْتُهُ» ) أي: أجَزتُ فلانًا مسموعاتِي أو مرويَّاتِي. ( «أَجَزْتُ لَهْ» ) والتَّلفُّظُ بالإجازةِ سواءٌ كانَ معَ الكتابةِ أم لا، هوَ الأعلَى رتبةً، ويليهِ الكتابةُ معَ قصدِ الإجازةِ بدونِ تلفُّظٍ، وإليهِ أشارَ بقولِه: (فَأَنْ) الفاءُ للتَّرتيبِ (يَخُطَّ) أي: يكتُبَ الشَّيخُ بالإجازةِ، حالَ كونِهِ (نَاوِيًا) لهَا، يعنِي: أنَّ الكتابةَ بالإجازةِ معَ قصدِهَا تلِي التَّلفُّظَ بهَا، ثمَّ تلِي الكتابةُ بدونِ القصدِ، وإليهَا أشارَ بقولِه: (فَيُهْمِلَهْ) من الإهمالِ، وهوَ التَّركُ، أي: يلِي الخطَّ معَ النِّيَّةِ أنْ يخُطَّ، ويهمِلَ النِّيَّةَ.

والحاصلُ: أنَّ كيفيَّةَ الإجازةِ أربعةٌ: الكتابةُ معَ اللَّفظِ، وهوَ الأعلَى، ثمَّ اللَّفظُ بدونِ الكتابةِ، ثمَّ الكتابةُ معَ النِّيَّةِ، ثمَّ الكتابةُ معَ إهمالِ النِّيَّةِ.

[٣٩٨] (وَلَيْسَ شَرْطًا) في صحَّةِ الرِّوايةِ بهَا، (الْقَبُولُ) أي: قَبولُ المجازِ لهُ إيَّاها، (بَلْ إِذَا رَدَّ) المُجازُ لهُ الإجازةَ، وكذَا لو رجَعَ المُجيزُ عنهَا، (فَعِنْدِي غَيْرُ قَادِحٍ) في الإجازةِ، (بِذَا) أي: بسببِ ردِّهِ للإجازةِ، يعنِي: أنَّ المُجازَ لهُ لو رَدَّهَا فهوَ غيرُ قادحٍ لهَا بردِّه.

وحاصلُ المعنَى: أنَّ قبولَ المُجازِ لهُ للإجازةِ غيرُ شرطٍ في صحَّةِ الرِّوايةِ بهَا، كمَا صرَّحَ بهِ البلقينيُّ -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت