عصرٍ، أي: في جميعِ الأعصَارِ، فجعَلُوا «أخبرَنَا» قائمًا مَقَامَ قولِه: أنَا قرَأْتُه، لا أنَّه لَفَظَ لِي بهِ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّهم اختلَفُوا في إطلاقِ «حدَّثَنا» و «أخبَرَنا» في القراءةِ علَى ثلاثةِ مذاهبَ:
الأوَّلُ: المنعُ، فلا يجوزُ إطلاقُ «حدَّثَنا» ، ولا «أخبَرَنا» في القراءةِ.
والثَّاني: جوازُ إطلاقِهَا، فيجوزُ فيمَا قُرِئَ علَى الشَّيخِ أنْ يقولَ: «حدَّثَنا» و «أخبَرَنا» من غيرِ أنْ يصرِّحَ بالقراءةِ.
الثَّالثُ: منعُ الإطلاقِ في «حدَّثَنا» ، وجوازُه في «أخبَرَنا» ، وهذَا هوَ القولُ المختارُ كمَا أشارَ إليهِ النَّاظمُ.
٣٦٤ - وَاسْتَحْسَنُوا لِمُفْرَدٍ «حَدَّثَنِي» … وَقَارِئٍ بِنَفْسِهِ «أَخْبَرَنِي»
٣٦٥ - وَإِنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةً «حَدَّثَنَا» … وَإِنْ سَمِعْتَ قَارِئًا «أَخْبَرَنَا»
[٣٦٤] (وَاسْتَحْسَنُوا) أي: العلماءُ كافةً، (لِمُفْرَدٍ) أي: لمَنْ سمعَ من شيخِه، وهوَ منفردٌ أنْ يقولَ في الأداءِ: ( «حَدَّثَنِي» ) فلانٌ. بالإفرادِ، (وَ) استَحْسَنوا لـ (قَارِئٍ بِنَفْسِهِ) علَى الشَّيخِ، وليسَ معَه غيرُه أنْ يقولَ في الأداءِ: ( «أَخْبَرَنِي» ) فلانٌ. بالإفرادِ.
[٣٦٥] (وَإِنْ) شرطيَّةٌ (يُحَدِّثْ) الشَّيخُ (جُمْلَةً) أي: جماعةً من الطَّلبةِ