وحاصلُ المعنَى: أنَّ استعمالَ «ذكرَ لنَا» وما أشبَهَه في أداءِ ما سمِعَه مذاكرةً أحسنُ من «حدَّثَنا» .
٣٥٥ - [وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «سَمِعْتُ» أَخِّرَا … وَقِيلَ: إِنْ عَلَى الْعُمُومِ أَخْبَرَا]
[٣٥٥] (وَبَعْضُهُمْ) أي: بعضُ العلماءِ، وهوَ ابنُ الصَّلاحِ -رحمه الله-، (قَالَ: «سَمِعْتُ» ) أي: استعمالَهَا، (أَخِّرَا) الألفُ إطلاقيَّةٌ، يعنِي: أنَّ (سمِعْتُ) مؤخَّرةٌ عن (حدَّثَنا) .
وحاصلُ المعنَى: أنَّ بعضَهم قالَ: إنَّ «سمِعْتُ» مؤخَّرةٌ عنْ نحوِ «حدَّثَنا» ؛ لأنَّها لا تدلُّ علَى أنَّ الشَّيخَ خاطَبَه بالحديثِ، بخلافِ «حدَّثَنا» ونحوِهَا، فإنَّها تدلُّ عليهِ.
(وَقِيلَ) أي: قالَ بعضُهم، وهوَ الزَّرْكشيُّ، والقُطبُ القَسْطلانيُّ -رحمهما الله-: إنَّما تؤخَّرُ «سمِعْتُ» عن نحوِ «حدَّثَنا» ، (إِنْ) كانَ المحدِّثُ (عَلَى) وجهِ (الْعُمُومِ أَخْبَرَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: أخبرَ النَّاسَ عمومًا، يعنِي: أنَّه إذَا أخبرَ النَّاسَ علَى جهةِ العُمومِ تكونُ «حدَّثَنا» ونحوُها أرفعَ من «سمِعْتُ» ، وإلَّا فلا.