فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 592

١٢٤ - كَذَا: أُمِرْنَا، وَكَذَا: كُنَّا نَرَى … فِي عَهْدِهِ، أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى

١٢٥ - [ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ لا يَخْفَى وَفِي: … تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخُلْفُ نُفِي

[١٢٤] (كَذَا) حُكمُ قولِه: (أُمِرْنَا) ، وكذا «نُهِينا» عن كذا، (وَكَذَا) قولُه: (كُنَّا نَرَى) أو «نفعَلُ» أو «نقولُ» ، ونحوُ ذلك؛ فهو في حكمِ المرفوعِ، سواءٌ نُسِب ذلك إلى عهدِه -صلى الله عليه وسلم-؛ بأن يقولَ: كنَّا نرى كذا (فِي عَهْدِهِ أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ) إلى عهدِه -صلى الله عليه وسلم-، متعلِّق بـ (عَرَى) أي: خلَا، يعني: أنَّه خلَا عن نسبِته إلى عهدِه -صلى الله عليه وسلم-.

[١٢٥] (ثَالِثُهَا) أيِ: الأقوالُ: (إِنْ كَانَ) ذلك الفعلُ (لا يَخْفَى) فمرفوعٌ، وإلَّا فموقوفٌ، أي: إنْ كان الفعلُ ممَّا لا يَخفَى على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- غالبًا فمرفوعٌ، وهذا القولُ قَطَع به أبو إسحاقَ الشِّيرازيُّ، وقال به ابنُ السَّمعانيِّ وآخَرون.

ثم قال -رحمه الله-: (وَفِي: تَصْرِيحِهِ) أي: تصريحِ الصحابيِّ (بِعِلْمِهِ) أي: عِلمِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بالقضيةِ (الْخُلْفُ) أيِ: الخلافُ المتقدِّمُ (نُفِي) بالبناءِ للمفعولِ، أيِ: انَتَفى.

وحاصلُ المعنى: أنَّ الصحابيَّ إذا صرَّح بعلمِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بأنْ ذَكَر ذلك في القصةِ - صار ذلك مَرفوعًا إجماعًا، لكنَّ دعوى الإجماعِ مُنتقَضةٌ بخِلافِ داودَ الظاهريِّ، وبعضِ المتكلِّمين؛ فتأمَّلْ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت