فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله.
ماحكم الإسلام فيمن استهزأ بآيات الله ولحن الآيات القرآنية وغنّاها.
فقد ذكرت جريدة النخبة الخليجية في عددها (128) وعددها (133) عن مجموعة من الفنانين أنهم يفتتحون الأغنية بموّال يبدأ بغناء آيات من القرآن وقد استنكرت هذه الجريدة ما يقوم به شياطين الإنس من هذه الأعمال الشيطانية والناس من العامة والخاصة يناشدونكم البيان في حكم الاستهزاء بالله وآياته ولا سيما أن هذا الأمر أصبح مألوفًا لدى كثير من الفنانين والممثلين والله المسئول أن يحفظكم ويبارك في علمكم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: إن الإنسان بفطرته التي ولد عليها يدرك عظيم هذا الفعل وكبير هذا الذنب وشناعة هذا الإجرام ولا يتجاوب مع هذه الممارسات الشيطانية سليم الفطرة نقي التوحيد.
فالمسلمون كلهم مجمعون على وجوب احترام كلام الله وتعظيمه وصيانته عن العيوب والنقائص.
فالقرآن كلام الله وهو صفة من صفاته والله لم يزل متكلمًا إذا شاء، هذا الذي دل عليه الكتاب والسنة وقاله أئمة الإسلام.
فالاستهزاء بكلام الله أو بكتابه أو محاولة إسقاط حرمته ومهابته كفر صريح لا ينازع فيه أحد، قال الله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } .
وهذه الآية نص في كفر من استهزأ بالله وآياته ورسوله سواء استحل ذلك أو لم يستحل فمجرد الاستهزاء بالمذكورات ردة عن الدين بإجماع المسلمين ولو لم يقصد حقيقة الاستهزاء كأن يكون مازحًا أو هازلًا.
وقد كفر الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء، روى ذلك ابن جرير في تفسيره (10 /