وإن لم يكن فليثبت الفرق بين ما مضى والآن .. !!! وسوف يعجز ويعيى.!! ثم هب أن هذه الشبهة صحيحة ألا يوجد في أفغانستان مؤمنون موحدون أليس الأصل الإسلام .. وأن هذا الأصل مازال باقيا ... !!
هل نسينا جهاد ابن تيمية رحمه الله مع من عرف عنهم تعظيم المشاهد وبناؤها في مصر والشام، ومع من انتشرت بينهم مذاهب الجهمية والاتحادية والصوفية وغيرها ولكن كان أصل الإسلام موجودًا، ولما حصل غزوهم من قبل التتار هب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من العلماء في وجوههم ... مع أن شيخ الإسلام كان يلقى الأذى من هؤلاء المبتدعة والمتصوفة والجهمية وكانوا يحرضون السلطان على قتله ... !!!
وكلمة حق يجب أن تقال ... ليس في أفغانستان من مسؤولين وقياديين أونظام أي قبورية سوى شبهة دعاء الله عند القبر وهي عند آحاد بعض أفراد الدولة وليس دعاء القبر .. وتوجد عند الشعب بسبب الجهل .. كما هي موجودة في غالب شعوب العالم الإسلامي وهي محصلة ركام خزعبلات الدولة العثمانية .. ولا يجوز أن يكفر المسلمون بذلك ولا الشعب المسلم الأفغاني يكفر بها ومن كفرهم بها لزمه أن يكفر الشوكاني والصنعاني ومن سبقهم فمن طالع الدر النضيد للشوكاني توقف في المسألة قبل الحكم .. وهذه الشبهة هي مسألة سؤال الله تعالى عند القبر لاعتقاده صلاح صاحب القبر .. لا سؤال صاحب القبر .. حيث الثانية كفر وأما الأولى فالصواب فيها أن هذا الفعل محرم ووسيلة إلى الشرك ... وهو من تعظيم القبور من حيث لا يشعر صاحب الفعل وإن قال لا أقصد .. وهذه الزيارة زيارة بدعية آثم صاحبها وعاص ومرتكب لمحرم .. ولكنها ليست شركًا ... و لكن يخشى على صاحبها من الشرك ... لما يلي:
1 -لم يكن هذا من هدي السنة الدعوة عند القبور ولا عرف عن السلف الصالح وإنما الدعاء لهم بما ورد ...
2 -ما خرج من بيته أو مسجده تاركًا هذا الدعاء في هذين الموطنين وتوجه إلى القبر إلا لاعتقاد في صاحب القبر أو موطن القبر .. !!
3 -ليست المقابر والقبور مواطن استجابة ولا دعاء إلا بما خصته السنة من الدعاء لعموم الأموات ....
4 -هذا الفعل ذريعة إلى الشرك بالله لذا نهى الإسلام عن العبادة من صلاة وغيرها في المقابر إلا الدعاء بما شرع عند زيارتها ..
5 -هذا فيه نوع توسل من طرف خفي بعمل صاحب القبر وإن لم يكن فإنه يجر إلى التوسل بالأموات وأعمالهم ..