رمزي بن الشيبة: دا وقت ألغاز يا محمد.
محمد عطا: معلش أنت صاحبي بقى وماحدش هيحله لي غيرك.
رمزي بن الشيبة: طيب قول.
محمد عطا: عصايتين وبينهم شرطة، كعكاية منها عصاية مدلاية، يعني أيه؟
رمزي بن الشيبة: دا اللغز، بتصحيني من عز النوم عشان تقول لي اللغز ذا؟
انتهت المكالمة ,,,,,
فالعصايتين هي 11، والشرطة ثم هي الفاصلة، وثم الكعكة بعصاية مدلاية هي رقم 9، فتكتمل الصورة 11/ 9.
لم يكن الشيخ بن لادن نفسه يعلم بساعة الصفر، لم يكن يعلم حتى هرول رمزي بن الشيبة من ألمانيا عبر باكستان إلى أفغانستان يوم الخميس السادس من سبتمبر/ أيلول.
يقول رمزي بن الشيبة: (وتم بعد ذلك استنفار كامل بجميع المعسكرات، وكلية المجمعات السكنية، وتوزع الأخوة، وكانت الرسالة بشرى كبيرة للشيخ أبو عبد الله حفظه الله عز وجل) .
لم يبق الآن من أعمارهم الدنيوية إلا ثلاثة أيام، توجه عطا مع أحد أعضاء فريقه عبد العزيز العمري (أبي العباس) إلى بوسطن، باتا ليلتهما في فندق (سويس شاليه) قبل أن يتحول اسمه الآن إلى (بارك إن) .
في صباح اليوم التالي، قبل أربع وعشرين ساعة من ساعة الصفر يتوجه عطا إلى مطار (بوسطن لوجن) لإلقاء نظرة أخيرة على مدرج الطائرات، واختبار المداخل والمخارج وإجراءات الأمن، يعرج بعد ذلك على وسط المدينة لإعادة ما تبقى لديه من أموال.
يقول رمزي بن الشيبة: (فقلت له أن يترك هذا المال عنده للطوارئ، قد يحتاج إليه، قال لا، عندنا الكفاية والأخوة عندكم في حاجة إليه) .
حوالي ثمانية آلاف دولار فاضت عن حاجته، بعث بها إلى مصطفى أحمد آدم الهوساوي في دبي، هرول هذا بها إلى باكستان.
كان بقية الجنود قد استقروا في مواقعهم، بينما كان عطا ورفيق أيامه الأخيرة عبد العزيز العمري في طريقهما قبل خمس عشرة ساعة من ساعة الصفر من بوسطن إلى بروتلاند في ولاية مين.
كان الهدف إلى الجنوب، لكنه توجه إلى الشمال، لأنه كان يعلم أن ركاب الترانزيت لا يتعرضون إلى إجراءات أمن تذكر.
يكتب أبو العباس -عبد العزيز العمري- ناصحًا نفسه وإخوانه في تلك الليلة فيقول (التبايع مع الموت وتجديد البيعة، حلق الشعر الزائد من الجسم والتطيب، الاغتسال، معرفة الخطة جيدًا من كل النواحي،