(فإن في كل كبد رطبة أجرا) ..."! إلى غير ذلك ممن يستدل بهذه الآيات العامة في مواضع الجهاد والقصاص والبيات والمعاقبة بالمثل أو عدم التميز."
فهل يستقيم هذا الاستدلال؟!
• أما مسالة مظاهرة الكفار؛
فأعظم من بحثها هم أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله واعتبروا ذلك من الكفر والنفاق والردة والخروج عن الملة وهذا هو الحق، ويدل عليه الكتاب والسنة والإجماع كالتالي:
فمن القرآن:
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ، قال تعالى (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وان قوتلتم لننصرنكم) ، قال تعالى: (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ماهم منكم ولا منهم) والآيات في هذا الباب معلومة كثيرة.
من السنة:
حديث جرير مرفوعا: (بايع رسول الله على مفارقة المشركين) ، وحديث: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) .
أما الإجماع:
أ) نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإجماع في نواقض الإسلام (الناقض الثامن) ؛ أن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين كفر.
ب) قال ابن حزم: (إن من لحق بدار الكفر والحرب مختارا محاربا لمن يليه من المسلمين فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها) اهـ [المحلى كتاب المرتدين] .
ج) قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: (إن الخروج مع الكفار في قتالهم للمسلمين يحكم على صاحبها بالكفر) [الدرر 8/ 159، وفتاوى الأئمة النجدية 1/ 451] .
د) قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: (مما ينقض التوحيد موالاة المشركين ونصرتهم وإعانتهم باليد أو اللسان أو المال) [مجموعة الرسائل 4/ 291، وفتاوى الأئمة النجدية 1/، 435، 443،427] .
هـ) قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: (قال ابن تيمية في اختياراته؛ من جمز إلى معسكر التتار ولحق بهم ارتد) [الدرر 8/ 338، وفتاوى الأئمة النجدية 1/ 443] .
و) جواب اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وفيها: (موالاة الكفار التي يكفر بها من والاهم هي محبتهم ونصرتهم على المسلمين) [الفتوى رقم 6901، وراجع وفتاوى الأئمة النجدية 1/ 466] .