إخوانهم أو عشيرتهم ... الآية، وقال سبحانه وتعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين} ، وقال سبحانه وتعالى {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} .
هذه الآيات وعشرات الآيات الأخرى كلها نص صريح في وجوب معاداة الكفار وبغضهم والتبرئ منهم ولا أظن أحدا له أدنى إلمام بالعلم يجهل ذلك.
وإذا تقرر هذا فاعلم أن أمريكا دولة كافرة معادية للإسلام والمسلمين، وقد بلغت الغاية والاستكبار وشن الهجمات على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق والأفغان وفلسطين وليبيا وغيرها، حيث تعاونت أمريكا مع قوى الكفر كبريطانيا وروسيا وغيرها في مهاجمتها ومحاولة القضاء عليها.
كما قامت أمريكا بتشريد الفلسطينيين من ديارهم وتركيز إخوان القردة والخنازير في فلسطين، والوقوف إلى جانب دولة اليهود الفاجرة بكل ما لديها من دعم وتأييد بالمال والسلاح والخبرات فكيف تقوم أمريكا بهذه الأفعال ولا تعتبر عدوة للشعوب الإسلامية ومحاربة لها؟
لكنها لما بغت وطغت وتكبرت ورأت دولة الاتحاد السوفييتي تحطمت وانهارت على أيدي المسلمين في الأفغان ظنت أنها أصبحت هي القوة المطلقة التي لا قوة فوقها، ونسيت أن الله سبحانه وتعالى أقوى منها وهو قادر على إذلالها وتحطيمها.
وإن مما يؤسف له أن كثيرا من إخواننا العلماء غلبوا جانب الرحمة والعطف ونسوا أو تناسوا ما تقوم به هذه الدولة الكافرة من تقتيل وتدمير وفساد في كثير من الأقطار الإسلامية فلم تأخذها في ذلك رحمة ولا شفقة.
وإنني أرى لزاما علي أن أجيب عن شبه يعتمد عليها بعض إخواننا من العلماء ويبررون بها مواقفهم.
الشبهة الأولى: منها ما سمعته من بعضهم أن بيننا وبين أمريكا عهود ومواثيق فيجب علينا الوفاء بها:
وجوابي عن هذه الشبهة من وجهين:
الوجه الأول:
أن المتكلم جازف باتهام المسلمين بالأحداث ولم يثبت شرعا حتى الآن أن المسلمين وراء الأحداث، أو أنهم شاركوا فيها حتى يقال إنهم نقضوا العهد، فإذا لم يثبت أننا قمنا بالتفجير ولم نشارك فيه فكيف نكون قد نقضنا العهود، وإعلاننا لمعاداة هؤلاء الكفار وبغضهم والتبرئ منهم لا علاقة له بنقض العهود والمواثيق، وإنما هو أمر أوجبه الله علينا بنص كتابه العزيز.
الوجه الثاني: