فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 106

وحكي عن الأصمعي قال: رأيت في الموقف أعرابيًا وسمعته يقول: إلهي، إليك خرجت وأنت أخرجتني، وعليك قدمت وأنت قدمتني، وبمنك أطعت، وأنت وفقتني، وبعلمك عصيت، ولا عذر لي، فبالذي أتيت حجتك علي إلا غفرت لي ذنبي. قال الأصمعي: فسمعت هاتفًا يقول: لو أن ذنوبك كقطر المطر، وورق الشجر، وعدد الرمل والحصى لغفرنا لك بهذا العهد إلي والإقبال منك علي ودعائك إياي.

وحكي عن الكلاباذي -رحمه الله- قال: (رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، والحق سبحانه يناقشني الحساب، ووقعت في كرب عظيم، وإذا رجل ملاح كان في جواري قد طالبه أرباب الديون بواجب كان عليه، ولا شيء معه، فأديت عنه ذلك القدر في الدنيا، ثم انصرفت، وهو يقول: فرج الله عنك كما فرجت عني، فرأيت ذلك الرجل وافقًا بين يدي الله تعالى، فقال لله تعالى: إلهي، عبدك هذا قد نفس عني كربة من كرب الدنيا، فقال الله تعالى: إني قد عفوت عنه بشفقته عليك.

ومات بعض الصالحين فرآه بعض إخوانه في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي ربي، فقال: بماذا؟ فقال: كان في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت