( وتعشيرُ(1) المصحفِ ونقطُهُ إلا للعجم، فإنَّهُ حسنٌ (2) لهم (3) [ (4) ] ، واحتكارُ (5) قوتِ [ (6) ] البشرِ والبهائمِ في بلدٍ يضرُّ بأهلِهِ)، التَّخصيصُ بالقوتِ قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه: كلُّ ما أضرَّ بالعامَّةِ حبسُهُ فهو احتكار، وعن محمَّدٍ - رضي الله عنه: لا احتكارَ في الثِّياب[ (7)
(1) التعشير: أن يجعل على كل عشر آيات من القرآن العظيم علامة. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 554) .
(2) في ق: حبب.
(3) ومشى في (( الكنْز ) ) (ص168) ، و (( التنوير ) ) (ص214) على عدم الكراهة مطلقًا؛ أي إظهار إعرابه وبه يحصل الرفق جدا خصوصا للعجم فيستحسن، وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعدّ الآي وعلامات الوقف ونحوها فهي بدعة حسنة. ينظر: (( الدر المختار ) ) (6: 386) .
(4) قوله: فإنّه حسن لهم؛ لعجزهم عن التعليم إلا به، وعلى هذا لا بأسَ بكتابة أسامي السور وعدد الآي. قاله جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص586) ] .
(5) أي شراء شيء مما يحتاج إليه الناس من قوتهم وقوت بهائمهم يتربص به الغلاء. ينظر: (( الدرر المباحة ) ) (ص256) .
(6) قوله: واحتكارُ القوت… الخ؛ أي يكرهُ احتكارُ القوت… الخ؛ والأصلُ فيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون ) )، أخرجه ابن ماجه (2: 728) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ [قال الكناني في (( المصباح ) ) (3: 10) : إسناده ضعيف، وله شواهد في (( سنن الدرامي ) ) (2: 324) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (6: 30) ، و (( مسند عبد بن حميد ) ) (1: 42) ] ؛ ولأنّه تعلّق به حقّ العامّة، وفي الامتناعِ عن البيع إبطالُ حقِّهم، وتضييقُ الأمرِ عليهم، فيكره إذا كان يضرّ بهم ذلك بأن كان المصرُ صغيرًا، بخلافِ إذا لم يضرّ؛ لأنّه حابسُ ملكِهِ من غير إضرارٍ بغيره.
(7) قوله: لا احتكار في الثياب؛ فإنّ الحاجةَ اللازمةَ الدائمة في الأقواتِ دون غيرها، والثيابُ لا يقفُ قيام الأبدان، وبقاءُ الحياة عليها، وقوتُ الحيوان ما كان قوامه به من المأكول، وقال القُدُوريّ في (( شرح مختصر الكرخيّ ) ): وأمّا قول محمّد - رضي الله عنه: إنّ حبس الأرز ليس باحتكار، فهو محمولٌ على البلادِ التي لا يتقوّتون به، أمّا في الموضع الذي هو قوتهم مثل: طبرستان، فهو احتكار. كذا في (( غاية البيان ) ).