الصفحة 27 من 4657

الطبقةَ الأولى: وهي طبقةُ المجتهدين بالاجتهادِ المطلق، كالأئمّة الأربعة، ومَن سلك مسلكهم في تأسيسِ قواعدِ الأصول، واستنباط أحكامِ الفروعِ عن الأدّلة الأربعة من غير تقليدٍ لأحدٍ لا في الفروعِ ولا في الأصول.

والطبقةُ السابعة: وهي طبقةُ المقلّدين الذين لا يقدرونَ على ما ذكر، ولا يفرّقون بين الغثّ والسمين، ولا يميّزون بين الشمال واليمين، بل يحفظون ما يجدون، كحاطب ليل، فالويل لهم ولمَن قلّدهم كلّ الويل. انتهى.

قلت: لا منافاةَ بين التخميس والتسبيع، فإنّ مَن خمَّسَ اقتصرَ على الفقهاء الذين لم يبلغوا درجةَ الاجتهادِ المطلق، ولم يخطوا عن درجة التمييز بين الضعيف والقويّ، ولم يصلوا إلى درجةِ التقليدِ المطلق، ومَن سبّع عمَّم فأدخلَ في القسمةِ المجتهدين المطلقين، والعلماء الغير المميزين.

وقد زلَّ قدمُ صاحبِ (( الدرّ المختار شرح تنوير الأبصار ) )حيث قال: قد ذكروا أنَّ المجتهد المطلق قد فقد، وأمّا المقيّد فعلى سبع مراتبٍ مشهورة. انتهى (1) .

فإنّ المجتهدَ المطلقَ داخلٌ في المراتب السبع لا خارج عنها، والمرتبةُ السابعةُ ليست من مراتبِ الاجتهاد المطلق لا المقيد، فالصوابُ أن يقول: وأمّا المقيّد فعلى خمس مراتب مشهورة.

وليعلم أنّ هذه القسمةَ مسبَّعة كانت أو مخمَّسة وإن كانت صحيحةً، لكن في اندراجِ الفقهاءِ المذكورين الذين أدرجَهم أصحابُ التقسيمات بحسب زعمهم في قسم [دون] (2) قسم تحت ذلك التقسم (3) نظرًا من وجوه:

(1) من (( الدر المختار ) ) (1: 52) .

(2) غير موجود في الأصل.

(3) في الأصل: القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت