الصفحة 227 من 4657

ثمَّ [ (1) ] لمَّا كانت الآيةُ دالَّةً على فرائضِ (2) الوضوء [ (3) ] (4) ، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قولِه:

(1) قوله: ثمّ؛ الغرض منه بيان وجه إدخال المصنّف الفاء على قوله: فرض الوضوء، وإيرادُ ثمّ هاهنا لمجرّد التأخير الذكري والرتبي.

(2) استعمل صاحب (( التنوير ) ) (1: 63) ، وصاحب (( المراقي ) ) (ص97) ، وصاحب (( الهدية ) ) (ص23) أركان بدل فرائض، وهو حسن.

(3) قوله: على فرائض الوضوء؛ فيه إشارةٌ إلى أنّ قولَ المصنّف فيما يأتي وسنة، وقوله: ومستحبّة ليس معطوفًا على قوله: فرض الوضوء، فإنّ الآيةَ لا تدلّ على السنن والمستحبّات حتى يصحّ إيرادُ فاءِ التعقيب عليها، بل هما إمّا جملتان مبتدأتان، وإمّا معطوفتان على قوله: ففرض الوضوء، فإن قلت: من الفرائض التي يذكرها المصنّف مسحُ ربع اللحيّة، وهذه الآيةُ لا تدلّ عليه، قلت: الدلالةَ أعمّ من أن تكونَ على سبيل الصراحة، وعلى سبيل الاستنباط، أو يقال: ليس المرادُ بالفرائضِ جميعها، بل جنسها، والجمعية بطلت بدخولِ لام الجنس.

(4) قال السُّهَيلي: كانت فريضة الوضوء بمكة، ونزلت آيته بالمدينة، أخرج الطبراني في (( المعجم الأوسط ) ) (4: 174) ، والبزار في (( مسنده ) ) (4: 167) ، وغيرهم، عن أسامة بن زيد بن حارثة أنَّ أباه حدَّثه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في أوَّل ما أوحي إليه أتاه جبرائيل - عليه السلام -فعلمه الوضوء...) . وزعم ابنُ الجَهْم المالكي أنه كان مندوبًا قبل الهجرة، وابنُ حزم أنه لم يشرع إلى في المدينة. كذا في (( فتح باب العناية بشرح النقاية ) ) (1: 41) للقاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت