]، إنَّهُ [ (1) ] الميسِّرُ للصَّواب، والفاتحُ لمغلقاتِ الأبواب [ (2) ] (3) . (4)
(1) قوله: إنّه؛ ضميره راجعٌ إلى لفظِ اللهِ المذكور سابقًا، أو المذكور حكمًا، أو المفهوم من لفظ دعائهم التزامًا.
(2) قوله: لمغلقات الأبواب؛ أي للابوابِ المغلقةِ أو للمشكلاتِ المخفيّة الألفاظ التي هي كالأبواب اي تنكشف وتنفتح من ذلك الشرع مشكلات المختصر.
(3) في م زيادة: والله أعلم بالصواب.
(4) للـ (( وقاية ) )ديباجةٌ لم يذكرها الشارح، وإنما شرع في شرح كتاب الطهارة مباشرة، وقد ذكر مؤلف (( الوقاية ) )سبب تأليفه للـ (( وقاية ) )فيها، ووصفها لما حوته من المسائل، ومنهجه الذي سلكه فيها، فتحصيلًا للفائدة وتكميلًا للـ (( وقاية ) )رأيت أن أذكرها، وهي: حُمِدَ مَن جعلَ العلمَ أجلَّ المواهب الهنيَّة وأسناها، وأعلى المراتب السَّنيَّة وأسماها، أحسنُ ما يفتتح به الكلام، وشكرَ من خصَّ علم الأحكام والشَّرائع، بأنَّه أقوى الوسائل إليه والذرائع، أيمنُ ما يُسْتَنْجَحُ به المرام، فنحمده حمدًا لا انصرام لعدده، ولا انفصام لمدده على ما أنعم وأولى من نعمه الظاهرة والباطنة، وأكرم وأبلى من قسمة البادية والكامنة، وأبصرنا الصراط المستقيم، ومنهج الرشاد، ويسَّرنا الابتساء بكرام الأسلاف والأجداد في نشر الأحكام وتبليغ الشرائع، والله ولي الإرشاد، ونصلِّي على رسوله محمد الهادي للخلق إلى سواء السبيل الموازي علماء أمته لأنبياء بني إسرائيل، على كرام صحابته المستظلين بظلال سحابته، صلاة تترادف أمدادها، وتتضاعف أعدادها.
وبعد:
فإنَّ الولدَ الأعزَّ عبيدَ الله صرف الله أيامه بما يحبُّه ويرضاهُ لما فرغَ من حفظ الكتب الأدبيَّة، وتحقيق لطائف الفضل، ونكت العربية، أحببت أن يحفظ في علم الأحكام كتابًا رايعًا، ولعيون مسائل الفقه راعيًا، مقبول الترتيب والنظام، مستحسنًا عند الخواص والعوام، وما ألفيت في المختصرات ما هذا شأنه، فألفت في رواية كتاب (( الهداية ) )، وهو كتاب فاخر، وبحر مواج زاخر، كتاب جليل القدر عظيم الشأن، زاهر الخطر، باهر البرهان، قد تمَّت حسناته، وعمَّت بركاته، وبهرت أياته، مختصرًا جامعًا لجميع مسائله، خاليًا عن دلائله، حاويًا لما هو أصح الأقاويل والاختيارات، وزوائد فوائد الفتاوى والواقعات، وما يحتاج إليه من نظم الخلافيات، موجز ألفاظه نهاية الايجاز، ظاهرًا في ضبط معانيه، مخايلُ السحر ودلائل الاعجاز، موسومًا بـ (( وقاية الرواية بمسائل الهداية ) )، والله المسؤول أن ينفع حافظيه والراغبين فيه عامةً، والولد الأعزَّ عبيد الله خاصة.ا.هـ.