الصفحة 215 من 4657

] اتمامُ تأليفِهِ [ (1) ] مع اتمامِ حفظي.

انتشرَ [ (2) ] بعضُ النُّسخِ إلى (3) الأطراف (4) ، ثمَّ بعد ذلك[ (5)

(1) قوله: إتمامُ تأليفه؛ الضميرُ إمّا راجعٌ إلى برهان الشريعة فالإضافة إلى الفاعل، وإمّا راجعٌ إلى (( الوقاية ) )فالإضافةُ إلى المفعول، وحاصله أنّه كان يؤلّف قدرًا قدرًا، وكنت أحفظُ قدرَ ما يؤلّفه، حتى اتَّفقَ أنّ إتمامَ تأليفه وإتمام حفظي صارا مجتمعين زمانًا، ويردُ عليه أنّه لا بدَّ من تأخّر زمانِ حفظِ الكلّ، وتمامِ حفظه عن زمان إتمامِ تأليفه، ولو قدرًا قليلًا، ويجاب عنه بأنّه لم يعتبرْ المفارقةَ الزمانيّة القليلة، فحكمَ بالمعيّة على سبيلِ المبالغة، ويمكن أن يقال: المضافُ محذوف؛ أي مع إرادة إتمام حفظي.

(2) قوله: انتشر هذا جوابٌ لقوله: لما يعني لما ألّف (( الوقاية ) )وختمها، تفرّقت بعض النسخ منها المنقولة من مسودّة المؤلّف في الأطراف؛ أي البلاد المتفرّقة، والجوانب المتشتّتة.

(3) في أ و س: في.

(4) في ص: الأصل.

(5) قوله: ثمّ بعد ذلك؛ أي انتشار النسخِ في الأطراف، وفيه إشارةٌ إلى تراخي وقوعِ التغيّرات عن زمانِ التأليف، ولذا أتى بكلمةٍ ثمّ، وأكّد ذلكَ بقوله: بعد ذلك، ويحتمل أن يكون ثمّ هاهنا لمجرّد التأخيرِ الرتبيّ أو لتزيينِ الكلام، كما في

قوله تعالى: {كلا سوف تعلمون، ثمّ كلا سوف تعلمون} ، وقوله تعالى: {لترونها عين اليقين، ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم} ، وقوله تعالى: {ثمّ إنّهم لصالوا الجحيم} ، وغير ذلك، ويكون ازديادَ

قوله بعد ذلك إشارة إلى مطلقِ البعديّة وإن كانت بلا مهملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت