فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 359

هُوَ أحد الأسباب الرئيسة الَّتِيْ تدخل الاختلاف في المتون والأسانيد؛ لأن التدليس يكشف عَنْ سقوط راوٍ أحيانًا فيكون لهذا الساقط دور في اختلاف الأسانيد والمتون ولما كَانَ الأمر عَلَى هَذِهِ الشاكلة، فلابدّ لنا من تفصيل القَوْل في التدليس:

فالتدليس لغة: من الدَّلَسِ - بالتحريك - وَهُوَ اختلاط الظلام، والتدليس: إخفاء العيب وكتمانه (1) .

أما في الاصطلاح، فإن التدليس عندهم يتنوع إلى عدة أنواع:

الأول: تدليس الإسناد:

وَهُوَ أن يروي الرَّاوِي عمن لقيه ما لَمْ يسمعه مِنْهُ بصيغة محتملة (2) .

والمراد من الصيغة المحتملة: أن لا يصرح بالسماع أَوْ الإخبار مثل: حَدَّثَنَا، وأخبرنا (3) وأنبأنا، وسمعت، وَقَالَ لنا، وإنما يجيء بلفظ يحتمل الاتصال وعدمه، مثل: إن، وعن، وَقَالَ، وحدّث، وروى، وذكر، لذا لَمْ يقبل الْمُحَدِّثُوْنَ حَدِيْث المدلس ما لَمْ يصرِّح بالسماع (4) .

الثاني: تدليس الشيوخ:

(1) الصحاح 3/930، ولسان العرب 6/86، وتاج العروس 16/84 مادة (دلس) .

(2) انظر: مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث: 103، وجامع الأصول: 167، ومعرفة أنواع علم الْحَدِيْث: 66 طبعة نور الدين و 157 طبعتنا، وإرشاد طلاب الحقائق 1/205، وجامع التحصيل: 97، وشرح ألفية العراقي: 33 للسيوطي، وتوضيح الأفكار 1/347، وظفر الأماني: 374.

(3) ثُمَّ شاع تخصيص"أخبرنا"في العصور المتأخرة بالإجازة. انظر: مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 66 طبعة نور الدين، و 159 طبعتنا.

(4) انظر: مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 67 طبعة نور الدين و 159 طبعتنا، وإرشاد طلاب الحقائق 1/210، والتقريب: 65، والمقنع 1/157، وشرح التبصرة والتذكرة 1/184 الطبعة العلمية، و1/232 طبعتنا، والعواصم والقواصم 3/60، وطبقات المدلسين: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت