فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 359

وَهُوَ أن يأتي باسم شيخه أَوْ كنيته عَلَى خلاف المشهور بِهِ تعمية لأمره وتوعيرًا للوقوف عَلَى حاله (1) . وهذا النوع حكمه أخف من السابق، وفي هَذَا النوع تضييع للمروي عَنْهُ وللمروي وتوعير لطريق مَعْرِفَة حالهما. ثُمَّ إن الحال في كراهيته يختلف بحسب الغرض الحامل عَلَيْهِ، إِذْ إن من يدلس هَذَا التدليس قَدْ يحمله كون شيخه الَّذِيْ غيّر سمته غَيْر ثقة، أو أصغر من الرَّاوِي عَنْهُ، أو متأخر الوفاة قَدْ شاركه في السَّمَاع مِنْهُ جَمَاعَة دونه، أو كونه كثير الرِّوَايَة عَنْهُ فلا يحب تكرار شخص عَلَى صورة واحدة (2) .

الثالث: تدليس التسوية (3) :

وَهُوَ أن يروي عَنْ شيخه، ثُمَّ يسقط ضعيفًا بَيْنَ ثقتين قَدْ سَمِعَ أحدهما من الآخر أو لقيه، ويرويه بصيغة محتملة بَيْنَ الثقتين (4) . وممن اشتهر بهذا النوع: الوليد بن

(1) مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 66 طبعة نور الدين و 158 طبعتنا، وانظر في هَذَا النَّوْع من التدليس: الكفاية: (520 ت، 365 هـ‍) ، وجامع الأصول 1/170، والإرشاد 1/207، والتقريب: 63-64، والاقتراح: 211-212، والمنهل الروي: 73، وجامع التحصيل: 100، واختصار علوم الْحَدِيْث: 55، والمقنع 1/155، وشرح التبصرة والتذكرة 1/187 الطبعة العلمية و 1/240 طبعتنا، وشرح ألفية العراقي للسيوطي: 37، وتوضيح الأفكار 1/350، وظفر الأماني: 380.

(2) الإرشاد، للنووي 1/212.

(3) وَقَدْ سماه القدماء تجويدًا. فتح المغيث 1/199،وتدريب الرَّاوِي 1/226،وشرح ألفية السيوطي: 36. وسماه صاحب ظفر الأماني: 377 بـ:"التحسين".

(4) الكفاية (519 ت، 364 هـ‍) ، والإرشاد، للنووي 1/206، والمقنع 1/163، وشرح التبصرة والتذكرة 1/190 الطبعة العلمية و 1/242 طبعتنا، وتعريف أهل التقديس: 16، وفتح المغيث 1/213، وشرح ألفية السيوطي: 36، وظفر الأماني: 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت