فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 841

بالمجرورِ [1] ؛ كالبَصرة. وإلّا؛ أي: لو كانت هي معانيها -وهي أسماء- كانت؛ أي: الحروف -أَيضًا- أسماء؛ إذْ تمايز الحرفِ [2] والاسم إنَّما هو بالمعنى، فحيثُ حصل معنى الاسم يكون اسمًا؛ فلا يُستعار (في) إلا بعد الاستعارة في الظرفيَّة [3] ، نحو: {لَعلهُم يَتَّقُونَ} [4] فإِنَّه لا استعارة في (لعلَّ) إِلَّا بعد الاستعارة في التَّرجِّي. وكيفيّةُ ذَلك: أن مثل هذا التَّرجِّي الواقع غاية لفعل [5] ؛ معناه كونه غاية متوقّعة متردّدة بين الوجود والعدم مع الجهلِ بالعاقبة، فشبّه كونه غايةً متوقّعةً مُتَردّدةً بينهما لا مع الجهل بالعاقبة به؛ أي: بَكونه كذلك مع قيدِ الجهلِ بالعاقبةِ استعارة والقرينةُ إسنادهُ إلى الله -تعالى- لتعذُّر الجهل بالنِّسبة إليه [تعالى] [6] عن ذلك. هكذا قال السَّكاكيُّ بناءً على أصول العدلِ [7] .

(1) ينظر: الإيضاح: (5/ 91) .

(2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب:"الحروف".

(3) في ب:"النَّظر"وهو خطأ ظاهر.

(4) جزء من آيات متفرّقة في سور مختلفة. ينظر- مثلًا-: سورة البقرة: 187، والأنعام: 51، 69، والأعراف: 164.

(5) في الأَصل:"الفعل"والصَّواب من: أ، ب. والفعل المراد -هنا- هو قوله: {يتقُون} .

(6) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب.

(7) ينظر: المفتاح: (382) . ومرادُ الشَّارح بـ (أصول العدل) المعتزلة؛ فهم الذين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت