الإيهامُ: أن تَذْكرَ لفظًا له استعمالان قريبٌ وبعيدٌ فتريدُ أبعدهما مع توهُّم إرادةِ القَريب؛ نحو:
حَمَلْناهُم طرًّا عَلَى الدّهم بَعْدَما ... خَلَعْنا عَليهم بالطِّعَانِ مَلابسَا [1]
أراد بالحملِ على الدُّهم: تقييدَهم؛ باعتبارِ كونِ الدُّهمِ جمع: أَدهم: القَيْد، الَّذي هو معناه البعيد؛ لا أدهم الفرس الذي هو القريب؛ ولكن أوْهم أنّ المرادَ إركابُهم الخيل الدُّهم.
والإيهامُ يُسمَّى بالتَّورية -أَيضًا-.
التَّوجيه: أن تذكر ذا وجهين؛ أي: كلامًا محتملًا لوجهين مختلفين كقوله [2] :
خاطَ لِي عَمْرو قبَاء ... لَيْتَ عَيْنَيهِ لسَوَاء
قلتُ شعرًا ليس يُدرى ... أَمَديح أمْ هجاء
للأعورِ الخيّاط.
الاعتراض، ويُسمَّى الحشْو: أنْ يتخلَّل الكلامَ كلامٌ آخر؛ أي:
(1) في الأَصْل:"ملابمًا"والصَّواب من: أ، ب، مصدر البيت.
والبيت من الطَّويل، ولم أقف له على قائل. وهو في المفتاح: (427) ، والمصباح: (261) ، والإيضاح: (6/ 40) .
(2) البيتان من الرّمل. وهما لبشَّار بن برد. ديوانه: (4/ 9) .
واستُشهد بهما في مفتاح المفتاح: (1174) وبأوّلهما في نهاية الإيجاز: (293) ، الإيضاح: (6/ 81) ، وبعجز الأَوَّل في: المفتاح: (427) .
والبيتان في المعاهد: (3/ 138) برفقة قصّة طريفة.