مكانهما [1] ، وهو أنَّهما على عمومهما؛ ولهذا بيَّنهما [2] بخواصّ الجنسين؛ وهي في الدَّابة حصولها في الأرض، وفي الطَّائرِ الطَّيرانُ بالجناحِ. وبين الآيتين فرقٌ؛ كأَنَّ الثَّانيةَ عكسُ الأُولى؛ فإنَّها حاملةٌ للجنسيَّة وللتَّعدّد، والبيان موضِّح [3] لها بأنَّ المقصود من النَّهي: التَّعدُّد لا الجنس؛ والثَّانيةُ حاملةٌ للجنسيَّة والتَّوحّد [4] المتوهَّم من التّنوين بكونه نوعًا واحدً أَوْ صنفًا واحِدًا منه، والبيان موضِّحٌ [5] لها بأنَّ المقصودَ الجنس والعُموم لا التَّوحّد والخصوص؛ ولعلَّه لهذا فصلَ بينهما بلفظة [6] "منه".
والبَدَلُ لذكرِ المقصودِ بعد التَّوطَية، لأنَّه تابعٌ مقصُودٌ بما نُسبَ إلى المتبوع دونه. وهذا صحيحٌ في الأبْدالِ الثَّلاثةِ:
بدلِ الكُلِّ [7] ؛ نحو: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ
(1) قوله:"في مكانهما"ساقط من ب.
(2) في ب زيد بعد قوله:"بيَّنهما"ما يدل على اضطّراب السِّياق وتكراره؛ حيث ورد السِّياق هكذا:"ولهذا بينهما الخواصّ الجنسيّة وإلى تقريرهما، وهو أنّهما على عمومهما, ولهذا بيّنهما".
(3) في الأصل:"يوضح"، والصَّواب من: أ، ب.
(4) في ب:"والتّوحيد".
(5) في الأصل:"يوضح"، والصَّواب من: أ، ب.
(6) في ب:"بلفظ".
(7) أي: بدل الكلِّ من الكلِّ، وهو ما يُسمَّى: البدل المطابق. وهو بدل الشَّيء من شيءٍ مساوٍ له في المعنى، ينظر: الأصول في النَّحو: (2/ 46 - 47) ، شرح قطر =