-؛ فولّدَ منه تهديدًا.
وتقول: (لا تمتثل أمري) [1] ؛ لمن لا يمتثل. امتنع طلبُ تَرك الامتثالِ بحصولِه [2] ؛ فتوجّه النّهيُ إلى غير حاصلٍ مُناسبٍ له؛ نحو: لا تبالِ به ولا تلتفت إليه؛ فإنّه مُوجب للعقابِ؛ فولّدَ تهديدًا.
وكذا تقولُ: (يا مظلوم) لمقبلٍ عليك يتظلمُ [3] ، فامتنعَ توجُّهُ النِّداءِ إلى طلبِ الإقبال لحصوله؛ فتوجَّه إلى غيرِ حاصلٍ؛ مثل: زيادة الشَّكوى بمعونةِ قرينةِ الحالِ -وهي التَّظلُّمُ-، فولّدَ [4] إغراءَ المتظلِّم وتحريضه.
ثم أنواعُه؛ أي: الطلب. خمسةٌ بحسبِ الاسْتقراءِ:
الأَولُ: التمنِّي. ولفظه (لَيْتَ) ؛ أي: اللفظة الموضوعةُ له (ليت) وحدَها.
وأما (لَوْ) و (هلْ) فَلِمَا مرّ؛ أي: فإفادتهما [5] معنى التَّمنِّي لما مرَّ في باب التّوليدِ [6] .
وأما (لولا) و (لوما) و (هلَّا) و (ألا) أي: حُرُوف التَّنديم
(1) مثال لامتناع إجراءِ النَّهي على أصله.
(2) في أ، ب:"لحصوله".
(3) في ب:"متظلم".
(4) في أزيادة:"منه"؛ والسياق تام بدونها.
(5) في أ:"فلإفادتها"
(6) ينظر ص (568 - 569) قسم التّحقيق.