الاستفهام عن المعرفة توجّه إلى مثل: (أتظُنّني لا أعرفك) ؛ فولد إنكارًا على تصلُّفِه وتعجّبًا منه [1] ، وتعجيبًا للسّامعين.
وتقول: (أجئتني) ، لمن جاءك؛ فلامتناع الاستفهام عن المجيءِ ولّد مع القرينةِ تقريرًا للمجئ.
وكذا تقول: (اشتم [2] مولاك) ؛ لمن أدَّبته، أي: لعبدٍ [3] شتم مولاه وأدّبته حقَّ التَّأديب امتنعَ أن يكون الأمرُ [4] بالشَّتمِ والحالُ ما ذُكرَ؛ فتوجّه بمعونةِ قرينةِ الحالِ إلى مناسبٍ؛ أي: اعرفِ [5] لازمَ الشّتمِ -مثلًا
(1) "منه"وردت في أضمن كلام المصنف. وليست في ف.
(2) في الأصل:"أتَشْتم". والصَّواب من: أ، ب، ف، المفتاح.
ويلحظ أنّ ناسخَ الأَصل عالج المثال على مورد الاستفهام. وظهر لي أنّ الصَّواب معالجته على مورد الأمر لما يلي:
أ - اتفاق نسخ المخطوط الأخرى، وإيراده مثالًا للأمر.
ب - وروده في نسخة ف مثالًا للأمر -أيضًا-.
جـ - وروده للأمر -كذلك- في المفتاح وهو الكتاب الّذي اختصره المصنّف واعتمد عليه الشّارح.
د - عدم مناسبة إيراده استفهامًا؛ لكونه تكرارًا للمثال السّابق:"أتشتم أباك"ومناسبة إيراده أمرًا للدلالة على اشتراك أنواع الطّلب في الإزالة عن مواضعها لمانع؛ كما صُرّح به في أوّل المبحث.
(3) في الأصل:"لبعد"؛ وهو تحريف بالقلب. والصَّواب من أ، ب.
(4) في الأصل:"الاستفهام"؛ والصَّواب من: أ، ب.
(5) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب:"ما عرف"ولا وجهَ له.