فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 841

وكالحروفِ فإنَّها؛ فإِن استعارتها بواسطةِ مُتَعلِّقات معانيها؛ مثل: الظرفيَّة؛ والابتدائيَّة؛ إذْ ليست هي معانيها؛ بل هي لوازم لها؛ أي: لمعانيها؛ أي: إذا أفادت هذه الحروفُ معاني، رجعت إلى هذه بنوع استلزام. ومتعلّقاتُ معاني الحروف ما يُعَبَّرُ عَنْها عند تفسيرها؛ كالابتداء؛ كـ (من) [في] [1] قولك: من البَصرةِ، وفسَّرها صاحبُ الإيضاح

=- بعد أن أورد أمثلة لتعلّقه بالفاعل، والمفعول الأوَّل والثاني والمجرور- (382) :"أَوْ إلى الجميع كقوله: تقري ..."ووجه الاستدراك: أنّ الجارّ والمجرور؛ وهو قوله:"في الأجفان"متعلّق بـ"سرى النّوم"، لا بـ"تقري"حتّى يكون قرينة له؛ فلا تكون القرينة في البيت راجعة إلى الجميع -كما ذكر السّكاكيّ- لخروج الجارّ والمجرور منها.

ومن هنا ورد على السَّكاكي اعتراض الخطيب إذ قال (الإيضاح:99) :"وفيه نظر". واعتراض التفتازانيّ إذ قال (المطوّل: 377) :"وأمّا تمثيل السّكاكيِّ في ذلك يقول الشَّاعر: تقري الرّياح ... فغير صحيح؛ لأَن المجرور؛ أعنِي (في الأجفان) متعلّقٌ بـ (سرى) لا بـ (تقري) ".

كما أَن الشَّارح -رحمه الله- تنبَّه لهذا وحاول -أيضًا- أن يوضح ما وقع فيه السَّكاكي بقوله:"وفي المجرور والعامل فيه سرى ..."إشارةً إلى اختلاف العامل. على أنَّ هذه المحاولة -التي أفادها من شارح المفتاح (ينظر: مفتاح المفتاح: 1004) - لم تسلم هي الأخرى من توجّه الاعتراض عليها، إذ قال صاحب المطوّل: (377) : وما ذكره الشَارح- أي: شارح المفتاح- من أنه قرينة على أَنّ سرى استعارة؛ لأنّ السرى- في الحقيقة- السّير باللّيل فليس بشيء؛ لأن المقصود أن يكون الجميع قرينة لاستعارة واحدة"."

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت