فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 841

وأمّا عند الأصحابِ فشبّه كونه غاية متوقّعة بمعناه المذكور ثم بعد الاستعارةِ فيه استعير لفظة (لعلّ) له فأطلقت عليه. هذا على تقدير الجَهل [1] على التَّشبيه أَمَّا لو نقول [2] : إنّه للغاية المتوقّعة المتردِّدة بينهما مع الجهل بها؛ فحُذِفَ القيدُ الأخيرُ كما هو المفهوم من كلامِ السَّكاكيّ؛ والقيدان الأخيران كما يُفهم من قول [3] الأصحاب، وأُطلقَ على الباقي المطلَق بالنِّسبة إليه؛ فيصير من المجاز الذي سمّاه السَّكاكيّ المجازَ الغيرَ المُفيد [4] ، وجعلَه المصنِّفُ من بابِ وجوهِ التَّصرّفِ في المعنى بحسبِ النُّقصان كالمشفر والمرسن [5] .

= يُسمّون أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد.

أمّا الأوّل -العدل- فلأنهم أوجبوا ثواب المطيع وعقاب العاصي؛ حتى لا يصدر منه تعالى ظلم. -تعالى الله عمّا يقول الظّالمون علوا كبيرًا-.

وأمَّا الثاني -التَّوحيد- فلأنهم ينكرون صفاته القديمة أصلًا؛ وقالوا: القدم أخصّ وصف ذاته؛ فهو عالم بذاته، حي بذاته، لا بعلم وقدرة وحياة حتى لا يتعدَّد القديم بزعمهم. ينظر: الملل والنّحل: (1/ 43 - 45) .

وإنما اقتصر على العدل دون التَّوحيد؛ لأن حديثه متعلّق بالأَول دون الثاني.

(1) في الأَصل:"الحمل"ولا وجه له، والصواب من أ، ب.

(2) في أ:"قلنا".

(3) في ب:"كلام".

(4) ينظر: المفتاح: (364) .

(5) ينظر ص (714) قسم التّحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت