لِيُبْكَ [1] يَزيدُ ضِارِعٌ [2] لِخُصُومَةٍ وَمُختبِطٌ [3] مِمَّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ [4] إلَّا من البليغ؛ لأنّه يعرفُ أن ارتفاعَ مثل (ضارعٌ) مبنيٌّ على أنه جوابُ سؤالٍ [5] ، وأَن بناء (لِيُبْك) للمفعول، ورفع (يزيد) أبلغ من بنائه للفاعلِ ونَصبه على ما سبق.
ومما يختصُّ بالتَّصوُّر تِسعة:
الأَوَّلُ: ما للجنس، أي: للسُّؤالِ عنه، نحو: {مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي} [6] ، أي: أيّ جنسٍ من الموجُودَاتِ تُؤثرونه في العبادةِ من بعدي.
وسلكَ المصنِّفُ مسلكَ السَّكاكيِّ في تفسير (ما) بـ (أيّ) ، وفيه ما فيه؛ لأن (أيا) للسّؤال عمّا يُميّز أحد الْمُتَشاركين عن الآخر، و (ما) ؛ للسُّؤالِ عن الجِنْس؛ فكيف يصحُّ تفسير أحدهما بالآخر؟! [7] .
(1) في الأصل:"وليبك"والصَّواب من: أ، ب، ف. مصادر البيت.
(2) الضّارع: الذّليل الخاضع. ينظر: اللّسان: (ضرع) : (8/ 220) .
(3) المُخْتَبِط: طالب الرّفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة. ينظر: اللّسان: (خبط) : (7/ 283) .
(4) الطوائح: جمع مطيحة على غير قياس. وهو القواذف. ينظر: اللّسان: (طوح) : (2/ 536) .
(5) تقديره: من يبكيه؟ فجاءت الإجابة: يبكيه ضارعٌ.
(6) سورة البقرة، من الآية: 133.
(7) (أي) التي اعترض بها الكرمانيّ غير (أي) التي فسَّر بها المصنِّف (ما) ؛ لأنّ الأولى =