أو للوصفِ؛ أي: أو للسُّؤالِ عن الوصفِ؛ نحو: (ما زيدٌ؛ أكريم، أم شجاعٌ، أم عالمٌ) ، ونحوها؛ مثل: (أم فاضل أم عدل) [1] .
ولتردُّدها بين الأَمرين؛ أَي: الجنس والوَصْفِ لَمَّا قال فِرعونُ: {وَمَا رَبُّ الْعَالمِينَ} [2] ؛ أَي: أَيّ جنسٍ [3] من الأَجْسامِ لاعتقادِ الْجُهّالِ [4] : أن كُلَّ موجودٍ قائمٍ بنَفْسهِ جِسْمٌ ولا موجودَ مستقلا بِنَفْسِه سِوى أَجْناس الأَجْسام. أَجَابَ موسَى بالوصفِ [5] ؛ لأَنَّه كانَ عالمًا بأن السُّؤال عن حقيقتِه [6] الخاصَّةِ التي هي فوق العقول سُؤالٌ عمَّا لا سبيل إِليه؛ لامتناع تعريفِ البسائطِ بالحدودِ تَنْبيهًا على النَّظرِ المؤدِّي إلى معرفته. تعريضًا بتغليطه [7] ، وتخطئَته في السُّؤالِ عن الحقيقةِ؛
= ليتميّز أحد المتشارِكَين؛ أما هذه فلتميّز أحد التشارِكِين في الجنس.
(1) هكذا في الأصل. وفي أ، ب،:"عادل".
(2) سورة الشعراء؛ من الآية: 23.
(3) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب:"جسم".
(4) في الأصل، أ،"الجهلاء". والمثبت من ب، ف، وهو الأَوْلَى لما سيرد -عمَّا قليل - من إعادة لكلام المصنّف على لسان الشارح وإيراد الكلمة بلفظ"الجهال"في جميع النسخ؛ فضلًا عن ورودها في الفوائد الغياثية كذلك.
(5) إذ قال كما حكى الله سبحانه وتعالى عنه: {قَال رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) } [الشعراء: 24] .
(6) في أ:"الحقيقة".
(7) في الأصل:"إلى تغليظه"والمثبت من أ، ب، ف.