الثاني فإنَّه يليانها [1] ؛ لكن إِنَّما أُخرجت [2] عن المتَّصلة لكونِ ما بعدها جملةً؛ هكذا قال شارحُ المفتاح [3] .
وإنّما لم يقيّد بقوله: باتّصالِ (أَمْ) كما في المفتاح [4] لعدمِ الاحتياج إليه؛ فإنَّ المنقطعةَ لا تقع عند عدم الهمزةِ إلَّا بين الجملتين؛ وهذه وقعت بين المفردين فلم تكنْ إلّا مُتّصلة.
قال في شرح المفتاح [5] :"فإن قلتَ: شرطُ كونِ (أَمْ) مُتّصلةً أن يَليها أحدُ المسْتويين والآخر الهمزة أو ما يقوم مقامها؛ وعلى هذا لا يكون (هلْ [6] عندك زيدٌ أمْ عمرو) من صور اتّصالِ (أَمْ) ؟. قلتُ: لا نسلِّمُ أن الشّرطَ أن يلي الآخر ما يقومُ مقامَ الهمزة، بل الشّرطُ في كون (أَمْ) متّصلةً من حيثُ اللّفظ إذا لم يكن همزةٌ أن يَكون ما بعدها مفردًا [7] وهو أحدُ المستويين؛ سواء وَلِي الآخر ما قامَ مقام الهمزةِ أم لا، ولانحصارِ الفرْقِ اللّفظي بينهما عند عدمِ الهمزةِ في كون ما بعد المتّصلةِ مفردًا وما"
(1) أي: المستويان يليان أم المنقطعة.
(2) في أ:"خرجت".
(3) ينظر: مفتاح المفتاح: (745) .
(4) ص (308) ؛ حيث أردف المثال بهذا القيد.
(5) أي: الشّيرازي في مفتاح المفتاح للشّيرازي: (744 - 745) وفيه أبدل"عمرو"بـ"بشر"في المثالين.
(6) "هل"ساقطة من ب.
(7) في الأصل:"ما بعد مفرد"، والصَّواب من أ، ب، مصدر القول.