فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 841

بعد المنقطعةِ جُملة فرّقَ بينهما بذلك؛ وقال [1] : (أمْ عمرو) ؛ باتّصالها دون (أم عندك عمرو) ؛ بانقطاعها"."

وإنّما عدلَ المصنِّف عن المثالِ الذي أورده السَّكاكيُّ وهو: (هل عندك زيدٌ أَمْ عمرو) [2] لإمكان أن يُقال -كما ذكرنا-: إن امتناعه لعدمِ شرط الاتّصال وهو الدّخولُ على أحد المستويين لا لما ذُكر؛ بخلافِ هذا المثال؛ فإنّ امتناعه متعيِّنٌ [3] لذلك.

ويقبُحُ (هل زيدًا عَرَفت) لإشعارِه، أي: التَّقديم بثبوتِ التَّصديق بنفس الفعلِ، وإِشْعار (هلْ) بعدمِ ثبوتِ التّصديقِ؛ لأنّه لطلبِ التَّصديق.

وإنّما قال: (يقْبُحُ) ولم يقل: (يمتنِع) لأنَّه كان احتملَ التَّقديمَ المنافي؛ كذلك يحتملُ عدمَ التَّقديمِ؛ وإنْ كان مَرجوحًا بالنِّسبةِ إلى احتمال التَّقديم؛ وذلك بأن يُقدّر: عرفتَ آخر قبل زيدٍ، أو تجعل مفعول (عرفت) المذكورَ مَحْذوفًا؛ والتَّقدير: (هل عرفت زَيْدًا عرفته) .

بخلاف عرفته؛ أي: بخلافِ (زيدًا عرفته) فإنّه لا يَقْبُح؛ لأنَّ زيدًا

(1) مراده بمن"فَرّق بينهما"السَّكاكيّ، ونقل قوله بتصرّف يسير من المفتاح ص: (308) .

(2) في الأصل:"هل عندك عمرو أم بشر"وهو الموافق للمفتاح؛ ولكن لا عدل المصنف والشّارح -من أوّل الأمر- عن مثال المفتاح، ناسب المقام إثبات مثالهما الّذي جريا عليه دفعًا للّبس من ناحية، ولوروده في أ، ب من ناحية أخرى.

(3) في أ:"يتعيّن"والمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت