أم قاعد، في طلب التَّصوُّر في المسند؛ فإنّك تطلب فيه تفصيل المسند] [1] .
ومما يختصُّ بالتَّصديقِ (هلْ) ؛ فلا [2] تقولُ: (هل زيدٌ عندك أم عمرو) ، أي: باتّصال (أَم) ؛ لأَنَّ (أم) إذا كانت مُتّصلة فلطلبِ التعيين؛ فيجبُ أن تكونَ النِّسبةُ حاصلةً لتأخير طلبِ التَّعيينِ عن وجودِ النِّسبةِ، و (هل) لطلبِ التَّصديق، فلا تكون النِّسبةُ حاصلةً؛ لاستدعاءِ الطّلبِ عدم [3] حصولِ المطلوب؛ فالجمعُ بينهما كالجمع بين المتنافيين.
ويصحُّ (أم عندك عمرو) ؛ بانقطاع [4] (أمْ) ؛ فإن المنقطعةَ ليست لطلبِ التَّصوّر؛ بل لطلبِ الوجودِ الموافق لطلبِ [5] (هلْ) [6] فتصحّ، ولكن [7] بتكرارِ لفظة (عِنْدك) حتَّى تصيرَ جملةً؛ لأن محلَّها بينَ الجملتين؛ فتقولُ: (هلْ زيدٌ عندك أم عندك عمرو) أو (أم عمرو عندك) ؛ وإنّما مثّلَ بالأوَّلِ؛ لأنه أظهر في كونها منقطعة؛ لأنّه لَمْ يلها المستويان، بخلافِ
(1) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ب. ومثبت من: أ، وبه تتمّ الفائدة. كما أنّ ما بين المعقوفين من كلام المصنّف ساقطٌ من ف.
(2) "فلا"ساقطة من ب. ولا بدّ منها.
(3) في الأصل:"عن". والصَّواب من أ، ب.
(4) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب:"على انقطاع".
(5) في أ، ب:"لمطلب"والمعنى واحد.
(6) فكأنك سألت التّصديق أوّلًا، ثمّ أضربت عنه، واستأنفت كلامًا آخر بالمنقطعة.
(7) في أ، ب:"لكن"بحذف العاطف.