فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 841

أحدُهما اسمًا أو ماضيًا، فللادِّعاء؛ أي: فعلى سبيلِ الادّعاءِ، ولا يُصارُ إليه إلَّا لنكتةٍ؛ مثل: إرادةِ إبرازِ غيرِ الحاصلِ في معرض الحاصل لتأخُّذِ الأسباب، أو لأنَّ المتوقَّع كالواقع؛ أي: إمّا لقوةِ الأسباب المتآخذةِ المتظاهرةِ في وُقوعه، نحو: (إن اشترينا كذا) حال انعقادِ الأسبابِ في ذلك الشِّرَى، وإمّا لأنَّ ما هو للوقوع ومتوقّعٌ [1] كالواقع؛ نحو: (إِنْ [2] متّ) .

والفرق بين الصّورتين: أن الأوْلى [3] بنفسها ليستْ معلومةَ الوقوع بل بالأسباب، والثانيةَ بنفسها معلومة؛ نحو: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [4] فإنَّه -أيضًا- ورد على فرض ما هو للوقوع واقعًا؛ لكون هذا النّداءُ ضروريَّ الوقوع كالموتِ، وإلّا يجبُ أنَّ يقال: (يُنادى) ؛ لأنه في يومِ القيامةِ.

أوْ للتعريض؛ عطفٌ على قوله:"لتآخُذِ"لا على قوله [5] :"للادّعاء"؛ لأنه من أقسامه. وهو أن يكونَ الخطابُ

(1) في الأصل:"والتّوقّع". وفي ب:"متوقّع"والصَّواب من أ.

(2) في الأصل:"أفأن مّتّ"بالاستفهام؛ وبه خرج المثال عن الاستشهاد. والصَّواب من: أ، ب، وعليه لفظ المفتاح.

(3) في الأصل:"الأَول"والصَّواب من: أ، ب.

(4) سورة الأعراف، من الآية: 44. والاستشهاد بالآية الكريمة في غير المبحث؛ حيث وقع الماضي فيه موقع المستقبل في غير الشّرط، لتحقق وقوع الخبر لصدوره عمّن لا خلاف في أخباره.

(5) قوله:"على قوله"ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت