لكونه غيرِ وافٍ بالحصرِ، أو مملٍّ [1] ؛ إلى الاجمالِ؛ نحو قوله -تعالىَ-: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [2] .
ثمَّ الطّرفانِ [3] لا ثبوتَ لهما؛ فلا يكونان اسمين ولا ماضيين.
لمّا كان الشّرطُ والجزاءُ تعليقَ حصول أمرٍ بحصولِ ما ليسَ بحاصلٍ - أستلزَم ذلك في جُملتيهما إمتناعَ الثّبوتِ؛ فامتنعَ أن يكونا اسمين أو أحدَهما [4] ، وكذا امتناعَ المُضيّ؛ فامتنعَ أن يكونا ماضيين أو أحدهما [5] .
قوله: (لا ثبوتَ لهما) ؛ معناه: لا ثبوتَ لكلِّ واحدٍ [6] منهما؛ فلا يكونان؛ أي: لا يكون كلُّ واحدٍ منهما اسمين؛ فيشمل امتناعَ كونهما اسمين. وامتناعَ كونِ [7] أحدهما كذلك، وكذا في الفعلِ.
فإن وقعَ في كلامِ البليغ أن يكونا [اسمين أو ماضيين] [8] أوْ يكون
(1) في الأصل:"مهمل"وهو خطأ ظاهر. والصَّواب من: أ، ب، ف.
(2) سورة النّور؛ الآية: 52.
(3) أي: الشَّرط والجزاء في الجملة الشّرطيَّة. والكلام عطف على قول المصنِّف:"فالشّروط وأدواته".
(4) لدلالة الاسم على الثّبوت والدَّوام.
(5) لدلالة الماضي على الحصول والانتهاء.
(6) في أ:"لا ثبوت لشيء أو لكلّ واحد".
(7) كلمة:"كون"ساقطة من ب.
(8) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ومثبت من أ؛ وبه يتَّضح المعنى.