المثلين [1] ، فظاهرٌ [2] ، وإن قُلنا: إنَّه اسمٌ مفردٌ موضوعٌ للعمومِ؛ فكونه أعمّ أظهر؛ نظرًا إلى أن زيادةَ اللَّفظ تدلُّ على زيادة المعنى؛ كالشُّقُنْدُف والشُّقُنْدَاف [3] .
و"أي"فيما تُضاف أليه؛ أي:"أيّ" [4] لتعميمِ ما تُضاف إليه من أُولِي العِلْم، نحو: (أيُّ رجلٍ) ، وغيرهم كانحو (أيُّ شَجرٍ) .
و"أنَّى"في الأحوالِ؛ أي: للتّعميمِ [5] في الأحوالِ الرّاجعةِ إلى الشَّرطِ؛ كما تقول: (أَنَّى تقرأ أقرأ) [6] ؛ أي: على أيِّ حالٍ توجدُ القراءة [7] - من جهرِها وهمسِها، أو غيرِ ذلك - أوجدُها أنا.
وكلُّه؛ أي: كلّ واحد من هذه المعمّمات لتركِ تفصيل ممتنعٍ؛
(1) في الأصل:"مثلين"والمثبت من أ، ب، على اعتبار أنّ المثلين معلومان.
(2) أي: وجه العموم ظاهر؛ من حيث إن زيادة الثَّانية زيادة في العموم -كما سبق أن بيّنه الشَّارح في أثناء حديثه عن (إذا ما) ، والفرق بينهما وبين (إذا) .
(3) قال الزّمخشريّ موضّحًا ذلك (الكشّاف: 1/ 50) :"ومما طنّ على أذني من ملح العرب أَنَّهم يسمّون مركبًا من مراكبهم بالشّقدف؛ وهو مركب خفيف ليس في ثقل معامل العراق؛ فقلت عن طريق الطائف لرجل منهم: ما اسم هذا المحمل؟ أردت المحمل العراقيّ. فقال: أليس ذلك اسمه الشّقدف؟ قلت: بلى، فقال: هذا اسمه الشّقنداف. فزاد في بناء الاسم لزيادة المسمّى".
(4) كلمة"أي"الثَّانية ساقطة من أ.
(5) في ب:"لتعميم".
(6) كلمة:"أقرأ"ساقطة من ب. ولا بدّ منها لتمام السِّياق.
(7) في ب وردت الجملة هكذا:"على حال القراءة"والمعنى واحد.