فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 841

ويختصُّ مواقعُه؛ أي: الالتفات. بفوائدَ؛ أي: بعد الفائدةِ [1] العامّة -الَّتي هي الزِّيادةِ في القبولِ والنَّشاطِ- لكُلِّ التفاتةٍ خاصَّةٍ في موقعها؛ أيضًا؛ فائدةٌ خاصَّةٌ؛ من فضل بهاءٍ ورونقٍ، وزيادةِ هزة [2] ، ورفعة منزلةٍ، لا يُدركها إلَّا أربابُ الذّوقِ من البُلغاءِ النَّحاريرِ، والحُذَّاقِ المهرةِ [3] .

مَلاكُ إدراكِها [4] الذَّوقُ السَّليمُ والطَّبعُ المستقيمُ. والملاكُ: ما يُمْلكُ به الأَمرُ [5] . فيزدادُ الحسنُ؛ أي: إذا اختصَّ موقعُ الالتفات بشيءٍ من تلك الفوائد ازدادَ الكلامُ حسنًا؛ كأنْ تشكُو وتَشْكُر؛ أي: تشكو [6] حاضرًا له جناياتٌ [كثيرة] [7] -في حَقِّك- إلى غيره مُحَوِّلًا وجهكَ عن الجاني إلى الغيرِ تُعدِّدُ [8] جناياته؛ واحدةً فواحدة؛ فتجد من نَفْسكَ داعيًا يدعوكَ إلى مُواجهته -ذلك الجاني- بهما؛ بالشُّكْرِ

(1) في أ:"الفوائد"والإفراد يلائم السِّياق بعدَه.

(2) في الأصل:"نضرة"، والصَّواب من: أ، ب. وبه ورد لفظ المفتاح. ويبدو أنّها حرفت في الأصل بجعل حرف الهاء حرفين، وهما:"النُّون والضّاد"ونقل نقطة الزّاي إلى الحرف الأخير قبلَه.

(3) في ب:"والمهرة".

(4) في الأصل:"إدراك"، والصَّوابُ من أ، ب، ف.

(5) في أ:"أمره".

(6) في ب:"تَشْكر"وهو تحريف؛ يدلّ عليه ما بعدَه.

(7) ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل، ومثبت من أ، ب. ويناسب إيراده المقام، كما أَنَّها ذكرت -فيما بعد- في المقام المقابل"مقام الشّكر".

(8) في أ، ب:"معدّدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت