إِدًّا ـ [1] : أنَّه يُسمَّى الالتفات في علمِ البلاغةِ [2] .
ويزيدُ، أي: الكلام بسببِ [3] الالتفاتِ في القبولِ والنَّشاطِ للسَّامعِ؛ كاختلافِ الألوانِ في قرى الأشْباح [4] ، فإنَّه أشهى غِذاءً وأطيبُ تناوُلا. أليس ذلكَ؛ أي: قرى الأشباح دأبهم [أي] [5] عادتهم وشأنُهم مُخالفين فيه [6] بين [لون ولون، وطعم وطعم؛ فكذلك عَمِلوا في قرى الأرواح مخالفين فيه بين] [7] أسلوبٍ وأسلوب، في إيرادٍ وإيرادٍ؛ ليكونَ [8] أدخل في القبُول، وأحسن في التَّطرية [9] .
(1) سورة مريم، الآية: 89.
(2) ينظر: الكشّاف: (3/ 47) . وتحقّق الالتفات بمجي الآية الكريمة بعد قوله: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} ؛ فانتقل الأسلوب من الغيبة إلى الخطاب.
(3) في أ:"بحسب".
(4) الأشباح: جمع: شبح، وهو: ما بدا لك شخصُه من الناس وغيره من الخلْق. أو ما أدركته الرّؤية والحسّ. اللّسان: (شبح) : (2/ 494) .
والمراد: أشخاص بني الإنسان؛ فهم الذين يميّزون بين أسلوب وأسلوب، وإيراد وإيراد -كما سيأتي-.
(5) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من الأصل، ومثبت من: أ. وعلى مثله درج الشَّارح.
(6) "فيه"ساقطةٌ من ب.
(7) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من الأصل، ومثبت من أ، ب. وسقوطه من انتقال النَّظر.
(8) في أ:"فيكون".
(9) التّطرية: المدح والثَّناء. ينظر: اللِّسان: (طرا) : (15/ 6) .