فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 841

الكذبَ، أوْ لا؛ الأوَّلُ: خبر، والثاني: إمَّا أن يدل بالذّات على طلب [1] ، أوْ لا، الأوّلُ: يُسمَّى: طلبًا، والثاني: تنبيهًا [2] .

لأن في كُل منهما [3] حَزازَةً [4] تُعرف بالتَّأمّل؛ كما في قول السّكاكيِّ مثلًا؛ فإنّه يَلْزم عليه أن يكون مفهومُ النّداءِ طلبًا؛ لكنَّه ليس كذلك؛ لأن مفهومَ النِّداءِ صوتٌ يَهْتف [5] به الإنسانُ. صرَّحَ به الزَّمخشريُّ [6] في

(1) في ب:"الطّلب".

(2) تنبه على الأمر: شعر به. اللِّسان: (نبه) : (13/ 546) .

(3) أي: التقسيم الثُّنائيّ والثُّلاثي؛ المتقدّمين.

(4) الحزَازَة -بالحاء المهملة- ما يقع في القلب ويَحِيكُ في الصَّدر. ينظر: اللّسان: (حزز) : (5/ 335) .

ومنه قول زفر الكلابي:

وقد يَنبت المَرعَى على دِمَن الثّرى .... وتبقى حَزَازَاتُ النُّفوس كما هِيَا

(5) في الأصل:"يُهْتَفُ"بالبناءِ للمجهول، ولم تشكل في ب، والصّواب من أ، وهو الّذي صرّح به الزّمخشريّ -كما أشار إليه الشَّارح عقبه-. وهتَفْتُ بفلان؛ أي: دعوته. اللِّسان (هتف) : (9/ 344) .

(6) هو أبو القاسم؛ محمود بن عمر بن محمّد الزمخشريُّ، الخوارزميّ. جاور بمكّة زمانًا فقيل له: جار الله. رأس في الاعتزال، وإمام في العربيّة وآدابها. له مصنفات عديدة؛ من أهمّها:"الكشّاف"و"المفصّل"و"الفائق". مات ليلة عرفة سنة 538 هـ.

ينظر في ترجمته: الأَنْساب: (6/ 297، 298) ، نزهة الألباء: (391 - 393) ، المنتظم: (10/ 112) ، معجم الأدباء: (19/ 126 - 135) ، سير أعلام النبلاء: (20/ 151 - 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت