فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 841

"الكشَّاف" [1] ، والطلبُ غايتُه، وكذا لا يَصحُّ كَوْن التَّمنِّي منه؛ لأنّ الطلب يقتضي مطلوبًا منه، ولا مطلوب منه للتَّمنِّي.

وعلَى هذا فالخبرُ: تَصوُّرهُ ضَرُوريٌّ في الأَصحِّ. اختلف في أَنَّ تصوُّر الخَبرِ من التَّصوّرات الضَّروريّة أَوْ الكسْبيّة حتى لا يحتاجُ إلى التَّعريف أوْ يحتاج!.

الأصحُّ: الأوّل. وذلك لِمَا أنَّ كلٌّ واحدٍ من العُقلاء ممّن لم يُمارس الحدود [2] والرُّسوم [3] يعرفون الصَّادقَ والكاذبَ، بدليل أنَّهم

(1) ينظر: (1/ 121) .

(2) الحُدود: جمع حدٍّ وهو لغة: الفصلُ بين الشّيئين لئلّا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلّا يتعدّى أحدهما على الآخر. اللِّسان: (حدد) : (3/ 140) .

ويطلق اصطلاحًا على: تعريف الشّيء بأجزائه، أو بلوازمه أو بما يتركّب منهما تعريفًا جامعًا مانعًا. وينقسم إلى قسمين:

أ- حدٌّ تامٌّ: وهو ما كان بالجنس والفصل القربيين؛ كتعريف الإنسان بالحيوان النّاطق.

ب- حدٌّ ناقصٌ: وهو ما كان بالجنس البعيد والفصل القريب، أو بالفصل وحده؛ كتعريف الإنسان بالجسم النّاطق، أو بالنّاطق فقط.

ينظر: المفتاح: (436) ، والتعريفات: (112) ، وتسهيل المنطق: (35، 36) .

(3) الرُّسوم: جمع رسمٍ؛ وهو لغة: الأثرُ أو بقيّته. اللِّسان: (رسم) : (12/ 241) .

ويمكن تعريفه بأنه: تعريف الشَّيء بالخارج اللّازم له، وينقسم إلى قسمين:

أ- رسم تامٌّ: وهو ما كان بالجنس القريب والخاصّة؛ كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك.

ب- رسمٌ ناقصٌ: وهو ما كان بالجنس البعيد والخاصّة، أو بها وحدها؛ كتعريف الإنسان بالجسم الضّاحك، أو بالضّاحك فقط.

ينظر: المفتاح: (436) ، التّعريفات: (148) ، تسهيل المنطق: (35 - 36) .

وبمقارنة الحدّ بالرسم يظهر أن الحدَّ أتمُّ، وأنّ الرّسمَ أعمُّ. ينظر: المفتاح: (436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت