"الكشَّاف" [1] ، والطلبُ غايتُه، وكذا لا يَصحُّ كَوْن التَّمنِّي منه؛ لأنّ الطلب يقتضي مطلوبًا منه، ولا مطلوب منه للتَّمنِّي.
وعلَى هذا فالخبرُ: تَصوُّرهُ ضَرُوريٌّ في الأَصحِّ. اختلف في أَنَّ تصوُّر الخَبرِ من التَّصوّرات الضَّروريّة أَوْ الكسْبيّة حتى لا يحتاجُ إلى التَّعريف أوْ يحتاج!.
الأصحُّ: الأوّل. وذلك لِمَا أنَّ كلٌّ واحدٍ من العُقلاء ممّن لم يُمارس الحدود [2] والرُّسوم [3] يعرفون الصَّادقَ والكاذبَ، بدليل أنَّهم
(1) ينظر: (1/ 121) .
(2) الحُدود: جمع حدٍّ وهو لغة: الفصلُ بين الشّيئين لئلّا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلّا يتعدّى أحدهما على الآخر. اللِّسان: (حدد) : (3/ 140) .
ويطلق اصطلاحًا على: تعريف الشّيء بأجزائه، أو بلوازمه أو بما يتركّب منهما تعريفًا جامعًا مانعًا. وينقسم إلى قسمين:
أ- حدٌّ تامٌّ: وهو ما كان بالجنس والفصل القربيين؛ كتعريف الإنسان بالحيوان النّاطق.
ب- حدٌّ ناقصٌ: وهو ما كان بالجنس البعيد والفصل القريب، أو بالفصل وحده؛ كتعريف الإنسان بالجسم النّاطق، أو بالنّاطق فقط.
ينظر: المفتاح: (436) ، والتعريفات: (112) ، وتسهيل المنطق: (35، 36) .
(3) الرُّسوم: جمع رسمٍ؛ وهو لغة: الأثرُ أو بقيّته. اللِّسان: (رسم) : (12/ 241) .
ويمكن تعريفه بأنه: تعريف الشَّيء بالخارج اللّازم له، وينقسم إلى قسمين:
أ- رسم تامٌّ: وهو ما كان بالجنس القريب والخاصّة؛ كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك.
ب- رسمٌ ناقصٌ: وهو ما كان بالجنس البعيد والخاصّة، أو بها وحدها؛ كتعريف الإنسان بالجسم الضّاحك، أو بالضّاحك فقط.
ينظر: المفتاح: (436) ، التّعريفات: (148) ، تسهيل المنطق: (35 - 36) .
وبمقارنة الحدّ بالرسم يظهر أن الحدَّ أتمُّ، وأنّ الرّسمَ أعمُّ. ينظر: المفتاح: (436) .