التكليف وهو مردودٌ، ولا يتأتى إلا عن كثرة جدله. نعَم: التكليف ههنا ندبي لا وجوبي، فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك. ولو كان وجوبيًا لما تركهم على حالهم، والله تعالى أعلم». اهـ [1] .
ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 463) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما قعد قومٌ مقعدًا لا يذكرون الله عز وجل ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب» .
وهو في سنن أبي داود (5/ 180) بلفظ:
«ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة» .
وفي سنن أبي داود - أيضًا - بلفظ:
«من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضطجعًا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة» .
قال الهيثمي في المجمع «10/ 79» عن إسناد الإمام أحمد: «رجاله رجال الصحيح» . اهـ.
وقال النووي في الأذكار «ص: 255» ، عن إسناد أبي داود للفظ
(1) حاشية السندي 1/ 239، ط الميمنية - بهامش السنن - عام 1312 هـ.
وينظر الخلاف في: شرح النووي على مسلم (6/ 65) ، وفتح الباري (3/ 11) .