وفيما نقل عن مجاهد في قوله تعالى:
{وَلا يَزَالُون مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلذَلِكَ خَلَقَهُمْ} .
قال في المختلفين: «إنهم أهل الباطل» .
{إِلا من رحم ربك} ، قال: فإن أهل الحقِّ ليس فيهم اختلاف. اهـ [1] .
وعن عكرمة: {وَلا يَزَالُون مُخْتَلِفِينَ} : يعني: «في الأهواء» {إِلا من رحم ربك} : «هم أهل السنَّة» .
وروى ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز ومالك بن أنس: «أنَّ أهل الرحمة لا يختلفون» . اهـ [2] .
وفي وصيَّة أبي العالية أنه قال:
«... وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء» .
فقال الحسن البصري: «رحمه الله، صَدَقَ ونَصَحَ» . اهـ [3] .
وكان إبراهيم التيمي يقول:
«اللهم اعصمني بدينك وبسنَّةِ نبيِّك؛ من الاختلاف في الحقِّ، ومن اتباع الهوى، ومن سُبُلِ الضلالة، ومن شبهات الأمور، ومن الزَّيْغِ والخصومات» [4] .
(1) الدر المنثور للسيوطي 4/ 491، والاعتصام 1/ 82.
(2) الاعتصام 1/ 83.
(3) البدع والنهي عنها، لابن وضاح ص: 32 - 33.
(4) الاعتصام 1/ 116.