الأكبر - عند الأكثرين - من هذا التقسيم: الوصول إلى هذه النتيجة، وهي: أن خلافنا في هذه الفروع الفقهية سهلٌ، فلا داعي لهذه البحوث التي تكتب في «الجزئيات» ، ولا داعي لهذه المناقشاتِ فيها، ولكن «نعمل فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه» ، ومن منطلق هذه القاعدة: تعامل هؤلاء مع الشِّيعة، وَمَدَحوا التُّرابيَّ وغيرَه من الضُّلَّالِ والمنحرفين.
وكان الواجب أن تكون القاعدة بهذا التركيب: «نعمل فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه بعد التناصح» قاله العلامة الألباني.
قال الإمام مالك وقد سئل عن مسألةٍ فقال: لا أدري، فقال له السائل: إنها مسألةٌ خفيفةٌ سهلةٌ، وإنَّما أردت أنْ أُعْلِمَ بها الأمير - وكان السائلُ ذا قَدْرٍ - فَغَضِبَ مالكٌ، وقال: «مسألةٌ خفيفةُ سهلةٌ؟! ليس في العلم شيءٌ خفيفٌ؛ أما سمعتَ قول الله تعالى:
{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَولًا ثَقِيلًا} .
فالعِلْمُ كلُّه ثقيلٌ، وبخاصَّةٍ ما يُسْألُ عنه يوم القيامة». اهـ [1] .
وقال المقبلي في كتابه «العَلَمُ الشامخ في تفضيل الحق على الآباء والمشايخ» [2] :
«... أنّ الناسَ اصطلحوا على انتزاع مسائل من أمور الديانات:
(1) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 184، ط 2 المغرب.
(2) ص: 430، ط 1، عام 1328 هـ.