نعم المقتنى"لأنه من باب تقديم المخصوص -كما سبق تمثيله- لا من باب حذفه."
(واجعل كبئس"ساء"واجعل"فعلا"... من ذي ثلاثةٍ كنعم مسجلا)
"ساء"بمنزلة بئس في دلالتها على الذم، وعدم تصرفها، واقتضائها فاعلا كفاعلها، ومخصوصًا، ومن استعمالها قوله تعالى: {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: 66] ففاعلها مستتر، مفسر بالتمييز، والمخصوص محذوف للعلم به.
ويستعمل من كل فعل ثلاثي"فعل"-بضم العين- سواء كان مبنيا على ذلك كـ"ظرف"و"شرف"أو محولا إليه كـ"فهم"و"فقه"استعمال نعم، في الدلالة على المدح، واقتضاء فاعل كفاعلها، ومخصوص بالمدح، نحو:"فقه الرجل زيد" {وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ولا يختص ذلك بالمدح كما يقتضيه كلام المصنف، بل يستعمل في الذم أيضا، كـ"خبث الرجل زيد"ويجوز مجيء فاعله مضمرا كفاعل نعم، نحو:"مررت برجل فهم رجلا"وبعضهم يسكن عينه فيقول:"حسن"، وبعضهم ينقل حركتها مع التسكين إلى"الفاء"فيقول:"حسن"