فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1054

لأن الثاني فيه منصوب بفعل مقدر، أي: و"كحلن"و"سقيتها"ويمتنع فيه العطف، لانتقاء المشاركة في الفعل والمفعول معه، لعدم فائدة الإخبار بالمعية في الأول، وتحقق انتفائها في الثاني، وهذا هو الذي أشار المصنف إليه بقوله:"أو اعتقد إضمار عامل تصب"وبقي له حال خامس، لم يذكرها المصنف، وهي:"وجوب العطف"كما في نحو:"اشترك زيد وعمرو"، و"كلَ رجل وضيعته"و"جاء زيد وعمرو قبله أو بعده".

هو إخراج ما تضمنّه الكلام السابق، أو أدّى إلى نوهّمه أو تقديرا من حكمه، بإحدى أدواته، بشرط الفائدة، فبـ"الإخراج": خرجت مت سيقت فيه"غير"أو"إلا"للوصف، لا للاستثناء، نحو: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] و {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} [الأنبياء: 22] و"ما تضمنه الكلام"أعم من أن يكون تضمنه لفظا، وهو الاستثناء التام، نحو:"قام القوم إلاّ زيدا"أو تقديرا، وهو الاستثناء المفرغ، نحو:"ما قام إلاّ زيد"إذ معناه"ما قام أحد إلاّ زيد"وقولنا:"أو أدى إلى توهمه"ليدخل الاستثناء المنقطع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت