فـ"خائفًا"حال من"ابني"و"منجديه"حال من"أخويه"والعامل فيهما"لقي"، فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به، وعند عدم ظهوره يجعل أول الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما لأول الاسمين، ففي قولك:"لقيت زيدًا مصعدًا منحدرًا"يكون"مصعدًا"حال من"زيد"و"منحدرًا"حال من التاء".أ. هـ."
-وقال ابن القيم في شرح البيت:
قد تقرر أن الحال من صاحبها. بمنزلة الخبر من المبتدأ، وبمنزلة الصفة من الموصوف، فلذلك تجيء متعددة مع كونها لواحد، إما بعطف نحو: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [أل عمران:39] . وإما دونه نحو:
عُهدتَ مغيثًا من أجرته ... ... ... ... ...
ثم هذا التعدد يكون جائزًا -كما مثل- ويكون واجبًا، وذلك في ثلاث مسائل:
الأولى: أن يدل مجموعها على معنى واحد، نحو:"أكلت الرمان حلوًا حامضًا".
الثانية: أن تقع بعد"إما"نحو: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الانسان:3] .
الثالثة: أن تقع بعد"لا"نحو: {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [طه:74] .
أما تعددها مع كون صاحبها متعددًا فلا خلاف في جوازه، وهو منقسم إلى ثلاثة أقسام: