-قال ابن مالك في باب الحال:
والحال قد يجيء ذا تعدد ... لمفرد -فاعلم- وغير مفرد
قال ابن الناظم في شرح هذا البيت:
"الحال شبيهة بالخبر، والنعت، فيجوز أن تتعدد وصاحبها مفرد، وأن تعدد وصاحبها متعدد، فالأول نحو:"جاء زيد راكبًا ضاحكًا"، ومنع ابن عصفور جواز تعدد الحال في هذا النحو قياسًا على الظرف، وليس بشيء"
والثاني: نحو:"جاء زيد وعمرو مسرعين، ولقيته مصعدًا منحدرًا"، قال الله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم:33] .
وقال الشاعر:
(متى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا)
وقال الآخر:
(عهدت سعاد ذات هوى معنى ... فزدت وزاد سلوانا هواها)
""ذات الهوى"حال من"سعاد"و"معنى"حال من فاعل".أ. هـ.
-وقال ابن عقيل في شرح البيت:
يجوز تعدد الحال وصاحبها مفرد أو متعدد، فمثال الأول:"جاء زيد راكبًا ضاحكًا"ف "راكبا"و"ضاحكًا" حالان من"زيد"والعامل فيهما"جاء".
ومثال الثاني:"لقيت هندًا مصعدًا منحدرة"ف"مصعدًا"حال من التاء و "منحدرة"حال من"هند" والعامل فيهما:"لقيت"ومنه قوله
(لقي ابني أخويه خائفًا ... منجديه فأصابوا مغنمًا)