الصفحة 9 من 38

وتزاحف الجمعان، وبدأ الهجوم من قبل المشركين، إذ هجم الأسود بن عبد الأسد على الحوض الذى بناه المسلمون قائلا: أعاهد الله لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه! فتصدى له حمزة بن عبد المطلب، فضربه ضربة أطارت نصف ساقه، ومع ذلك حبا إلى الحوض يبغى اقتحامه، وتبعه حمزة يقاتله حتى قتله فيه! فبرز من المشركين عتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة. فخرج للقائهم فتية من الأنصار، فنادوا: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، وقيل: إن الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه هو الذى استرجع أولئك الأنصار رغبة منه أن تكون عشيرته أول من يواجه العدو في مثل هذا الموقف. فقال: قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا على فبارز عبيدة عتبة، وبارز حمزة شيبة، وبارز على الوليد. فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وكذلك فعل على مع خصمه، وأما عبيدة وعتبة، فقد جرح كلاهما الآخر. فكر حمزة وعلى بأسيافهما على عتبة فأجهزا عليه، واحتملا صاحبهما، فجاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفرشه الرسول قدمه، فوضع خده على قدمه الشريفة وقال: يا رسول الله لو رآنى أبو طالب لعلم أنى أحق بقوله: ونسلمه حتى نُصرع دونه ونذهل عن أبنائنا والحلائل.. ثم أسلم الروح.. ص _013

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت