الصفحة 28 من 38

سرى القلق في ربوع مكة عقب أوبة أبى سفيان، ورأى العباس بن عبد المطلب أن يسلم هو وعياله وأن يهجروا مكة إلى المدينة، فقابلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق مقبلا بجيشه على مكة، وخرج كذلك أبو سفيان بن الحارث ، بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبى أمية، فلقيا النبى صلى الله عليه وسلم بالأبواء ـ وهما ابن عمه وابن عمته ـ وكانا من أشد الناس إيذاء له بمكة، فأعرض عنهما لما ذكر من مساءتهما. لكن على بن أبى طالب أشار على ابن عمه أبى سفيان بوسيلة يترضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له: ائته من قبل وجهه وقل له ما قاله إخوة يوسف (تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين) فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه جوابا، ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) وأنشده أبو سفيان أبياتا جاء فيها: لعمرك إنى حين أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد لكا لمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أوانى، حين أهدى فأهتدى هدانى هاد، غير نفسى، ودلنى على الله من طردته كل مطرد ص _033

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت