الصفحة 7 من 38

ثم قال: أشيروا على أيها الناس ـ وإنما يريد الانصار، وذلك أنهم كانوا عدد الناس، وإنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله أنا برءاء من ذمامك حتى تصل الى ديارنا، فإذا وصلت إلينا، فأنت في ذمتنا. نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا. فكان رسول صلى الله عليه وسلم يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن دهمه بالمدينة. فلما قال ذلك قال له سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل. فقال: قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة لك، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحق معك. فوالذى بعثك بالحق، لو استعرضت بنا البحر فخضته، لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره ان تلقى بنا عدونا غدا. إنا لصبر في الحرب، صدقا عند اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر على بركة الله. وفى رواية: لعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذى أحدث الله إليك فامض، فصل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وعاد من شئت، وسالم من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منا، كان أحب إلينا مما تركت. فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول"سعد"ونشطه ثم قال: سيروا وابشروا، فإن الله قد وعدنى إحدى الطائفتين. والله لكأنى أنظر إلى مصارع القوم.. تأهب المسلمون لخوض المعركة.. وعسكروا في أدنى ماء من بدر. فجاء الحباب بن المنذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ص _010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت