شىء! فقال: إنى والله لأرجو أن أخدمك بعضهم... ثم قال: إن يقبلوا اليوم فمالى علة هذا سلاح كامل وألة وذو غرارين سريع السلة فلما جاء يوم الفتح ناوش حماس هذا شيئا من قتال مع رجال عكرمة. ثم أحس بالمشركين يتطايرون من حوله أمام جيش خالد. فخرج منهزما حتى بلغ بيته فقال لامرأته: أغلقى على الباب..! فقالت المرأة لفارسها المعلم: فأين ما كنت تقول؟. فقال- يعتذر- لها: إنك لو شهدت يوم الخندمة اذا فر صفوان وفر عكرمة وأبو يزيد قائم كالمؤتمة واستقبلتهم بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمة ضربا فلا يسمع إلا غمغمة لهم نهيت خلفنا وهمهمة لم تنطقى باللوم أدق كلمة!! وسكنت مكة. واستسلم سادتها وأتباعها. وعلت كلمة الله في جنباتها. ثم نهض رسول الله إلى البيت العتيق فطوف به وأخذ يكسر الأصنام المصفوفة حوله. ويضربها بقوسه ظهرا لبطن، فتقع على الأرض مهشمة متناثرة. كانت هذه الحجارة- قبل ساعة- آلهة مقدسة. وهىـ الآن ـ جص وتراب وأنقاض، يهدمها نبى التوحيد وهو يقول: (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) ص _038