حيث جاء... فقفل أبو سفيان إلى قومه يخبرهم بمالقى من صدود وأمر النبى صلى الله عليه وسلم الناس أن يتجهزوا، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة، وأوصاهم بالجد والبدار. وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها! واستمع المسلمون لأمر نبيهم، فمضوا يعبئون قواهم للقاء المنتظر، وهم مدركون أن الساعة الفاصلة مع أهل مكة قد دنت * * * ووقع في هذه الفترة الدقيقة حادث مستغرب، فإن رجلا من أهل السابقة في جهاد المشركين تطوع بإرسال كتاب إلى قريش يخبرهم فيه أن محمدا سائر إليهم بجيشه...!! وقد رأيت أن المسلمين حراص على إخفاء خطة الغزو، أليس مما يقرب نجاحهم ويخفف خسائرهم، ولعله يدفع قريش إلى التسليم دون أن تسفك الدماء عبثا؟؟ وما معنى الكتابة اليهم إلا التحريض على حرب الله ورسوله، والاستكثار من أسباب المقاومة؟ عن على بن أبى طالب: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة"خاخ"فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فاذا نحن بالظعينة. فقلنا: أخرجى الكتاب. فقالت: ما معى! فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب!! فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا فيه"من حاطب بن أبى بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله"فقال: يا حاطب ما هذا ؟ فقال: يا رسول الله لا تعجل علىَّ إنى كنت امرأ ص _030