فإذا ما جئنا للنظر في أحوال الباكستان وأهلها -وهم الذين أكتب هذه الرسالة إليهم أساسًا- رغم أن نفعها يعم غيرهم -إن شاء الله- لتَشابُه أحوال المسلمين وأحوال أعدائهم في كل بلادنا، فإننا سنجد أن باكستان تأتي في طليعة البلاد التي تتوفر فيها أسباب الجهاد وأسباب قيام جماعة للمسلمين تحمل راية الجهاد وتكون ظهيرًا وعونًا لتلك القوى التي بشَّر بظهورها حبيبنا المصطفى ? في خراسان وما حولها من بلاد وراء النهر وبلاد المشرق عمومًا.
ومن الأسباب والعوامل التي تجعل أملنا في قيام فرقة من طائفة الحق والجهاد هذه في باكستان، الأسباب التالية والله -تعالى- أعلم:
-أولًا: كثرة العلماء وانتشار المدارس الدينية، فهم بالآلاف.
-ثانيًا: كثرة طلاب العلوم الدينية في باكستان، فهم بالملايين.
-ثالثًا: كثرة المجاهدين الذين سبق لهم الجهاد والإعداد في كشمير وأفغانستان، فهم بمئات الآلاف.
-رابعًا: كثرة أتباع الجماعات الإسلامية المتعددة الذين أثبتت الانتخابات أنهم يشكلون أكثر من ربع سكان الباكستان الذين يعدون زهاء (150) مليون مسلم!!
-خامسًا: مكانة الدين في نفوس عموم الباكستانيين حتى الفساق منهم، وتقديسهم للشعائر الدينية، وتعلقهم بالشريعة الإسلامية.
-سادسًا: اتساع البلاد التي تصل مساحتها إلى (850) , (000) كيلومتر مربع، وكثرة حدودها البرية والبحرية وطولها وتنوعها.
-سابعًا: توفر السلاح الكثير في أيدي القبائل وعموم الناس.
-ثامنًا: كثرة المياه والمحاصيل الزراعية بحيث يصعب على الكفار حصار هذا البلد وتجويع أهله.
وغير ذلك من العوامل المساعدة على الجهاد في هذا البلاد الذي أقيم أساسًا ليكون موئلًا للمسلمين والمهاجرين والفارين بدينهم؛ ليعيشوا في ظلال الإسلام وحكم شريعته فانقلب أبناؤه المرتدون والضالون على هذا المقصد، وحكموا البلاد بشريعة الكفار، وجعلوها أحد ركائز عون الكفار في حرب المسلمين وتدمير بلادهم وقتل خيرة أبنائهم، مما يجعل