الصفحة 6 من 45

الواجب في عنق المؤمنين في باكستان فرضًا عينيًا ليقوموا برد الأمر إلى نصابه وينصروا الله ورسوله ?، ويأخذوا دورهم في محاربة الكافرين في كشمير وأفغانستان وفي تحرير القدس من اليهود وبلاد الحرمين من احتلال الصليبيين وحكم المرتدين أولياء الكافرين.

وقد قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة:(51 ) )

وقد بين العلماء المفسرون الأقدمون منهم والمتأخرون أن قول الله -تعالى-: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} يعني أنه كافر مثلهم. ارتد بولايته للكافرين عن دين الإسلام وصار من أهل ملة أوليائه الكافرين، وقد بينا وشرحنا هذا بأدلة في رسالتنا الأولى التي كانت بعنوان (باكستان مشرف، المشكلة والحل والفريضة المتعينة) .

ومن خلال إقامتي الطويلة في باكستان وترددي عليها منذ أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس، وخلال أيام طالبان ثم إقامتنا الجارية فيها بعد دمار الإمارة الإسلامية في أفغانستان على أيدي الأمريكان وأعوانهم المرتدين في حكومة باكستان وغيرها، لاحظت ملاحظة هامة دعتني لأن أكتب هذه الرسالة المختصرة.

هذه الملاحظة في: أن المؤمنين والصالحين في باكستان من العلماء الأخيار والطلاب المخلصين، والمجاهدين الصادقين ما زالوا يتعرضون للبلاء والاعتقال والضربات الأمنية المتتالية من قِبَل الاستخبارات وأجهزة أمن الحكومة الباكستانية، وذلك لأسباب عديدة يأتي في أهمها الجهل العام لدى أكثر هؤلاء الطيبين بأصول الأمن وقواعد ضبط أسرار الحركة والاتصالات والنشاط الذي يقومون به، وما زالت الأخبار كل يوم باعتقال الشرطة والاستخبارات للجماعة تلو الجماعة والمجموعة تلو المجموعة، فكلما اجتمع من هؤلاء المجاهدين والصالحين رهط يريدون الجهاد في سبيل الله، وكلما اجتمع منهم نفر كشفَت الاستخبارات حركتهم قبل بدء عملهم أو بعده بقليل!! ولما نظرتُ الأمر وجدته لا يعود لقوة أجهزة الأمن والاستخبارات الباكستانية التي يطبعها الحمق والجهل والتخلف، بقدر ما يعود لجهل أكثر هؤلاء الصالحين بأمور الأمن وعدم تطبيقهم لما يعرفونه من قواعده نتيجة الكسل أو الإهمال والاسترخاء الأمني.

ومن باب أداء واجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم؛ قمت بكتابة هذه الرسالة المختصرة على عجل مما حضرني من الذاكرة وخلاصة التجربة والعمل الجهادي، ولعلي -إن شاء الله- أوسعها وأرتبها فيما بعد عند تحصلي على بعض المراجع والرسائل الأمنية التي كتبها العديد من الجماعات الجهادية والمجاهدين العرب وهي كثيرة ومفيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت